تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
كم تقعد ؟ فقال : " إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله أن تغتسل لثمان عشرة ، ولا بأس أن تستظهر بيومين " ( 1 ) . وصحيحة ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " تقعد النفساء تسع عشرة ليلة ، فإن رأت دما صنعت كما تصنع المستحاضة " ( 2 ) . وأجاب المصنف في المعتبر عن هذه الروايات وما في معناها : بأنها لا تصلح لمعارضة الأخبار المتضمنة للرجوع إلى العادة ، لأنها أكثر ، والكثرة أمارة الرجحان ، ولأن العمل بها أحوط للعبادة ، وأشبه بمقتضى الدليل ( 3 ) . وهو حسن . وأجاب عنها الشيخ في كتابي ( 4 ) الأخبار بوجوه أقربها الحمل على التقية . ويمكن الجمع بينهما أيضا بحمل الأخبار الواردة بالثمانية عشر على المبتدئة كما اختاره في المختلف ( 5 ) ، أو بالتخيير بين الغسل بعد انقضاء العادة والصبر إلى انقضاء الثمانية عشر . وكيف كان ، فلا ريب في أن للمعتادة الرجوع إلى العادة ، لاستفاضة الروايات الواردة بذلك وصراحتها . وإنما يحصل التردد في المبتدئة خاصة من الروايات الواردة بالثمانية عشر ، ومن أن مقتضى رجوع المعتادة إلى العادة كون النفاس حيضا في المعنى ، فيكون أقصاه عشرة ، وطريق الاحتياط بالنسبة إليها واضح .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 178 / 511 ) ، الاستبصار ( 1 : 153 / 531 ) ، الوسائل ( 2 : 615 ) أبواب النفاس ب ( 3 ) ح ( 15 ) ، ( بتفاوت يسير ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 177 / 510 ) ، الاستبصار ( 1 : 152 / 530 ) ، الوسائل ( 2 : 615 ) أبواب النفاس ب ( 3 ) ح ( 14 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 254 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 178 ) ، والاستبصار ( 1 : 153 ) . ( 5 ) المختلف : ( 41 ) .