شرح
كم تقعد ؟ فقال : " إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله أن تغتسل لثمان عشرة ،
ولا بأس أن تستظهر بيومين " ( 1 ) .
وصحيحة ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " تقعد النفساء
تسع عشرة ليلة ، فإن رأت دما صنعت كما تصنع المستحاضة " ( 2 ) .
وأجاب المصنف في المعتبر عن هذه الروايات وما في معناها : بأنها لا تصلح لمعارضة
الأخبار المتضمنة للرجوع إلى العادة ، لأنها أكثر ، والكثرة أمارة الرجحان ، ولأن العمل
بها أحوط للعبادة ، وأشبه بمقتضى الدليل ( 3 ) . وهو حسن .
وأجاب عنها الشيخ في كتابي ( 4 ) الأخبار بوجوه أقربها الحمل على التقية .
ويمكن الجمع بينهما أيضا بحمل الأخبار الواردة بالثمانية عشر على المبتدئة كما
اختاره في المختلف ( 5 ) ، أو بالتخيير بين الغسل بعد انقضاء العادة والصبر إلى انقضاء
الثمانية عشر .
وكيف كان ، فلا ريب في أن للمعتادة الرجوع إلى العادة ، لاستفاضة الروايات
الواردة بذلك وصراحتها . وإنما يحصل التردد في المبتدئة خاصة من الروايات الواردة
بالثمانية عشر ، ومن أن مقتضى رجوع المعتادة إلى العادة كون النفاس حيضا في المعنى ،
فيكون أقصاه عشرة ، وطريق الاحتياط بالنسبة إليها واضح .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 178 / 511 ) ، الاستبصار ( 1 : 153 / 531 ) ، الوسائل ( 2 : 615 ) أبواب النفاس ب
( 3 ) ح ( 15 ) ، ( بتفاوت يسير ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 177 / 510 ) ، الاستبصار ( 1 : 152 / 530 ) ، الوسائل ( 2 : 615 ) أبواب النفاس ب
( 3 ) ح ( 14 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 254 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 178 ) ، والاستبصار ( 1 : 153 ) .
( 5 ) المختلف : ( 41 ) .