تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ولو كانت حاملا باثنين وتراخت ولادة أحدهما كان ابتداء نفاسها من الأول ، وعدد أيامها من وضع الأخير .
شرح
وقد ورد في المسألة روايات أخر دالة على اعتبار ما زاد على ذلك كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " تقعد النفساء إذا لم ينقطع عنها الدم ثلاثين أربعين يوما إلى خمسين يوما " ( 1 ) . وصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن الماضي عن النفساء وكم يجب عليها ترك الصلاة ؟ قال : " تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوما ، فإذا رق وكانت صفرة اغتسلت وصلت إن شاء الله " ( 2 ) . وأجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل على التقية ( 3 ) ، وهو حسن . وقال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : والأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوما وما زاد إلى أن تطهر معلولة كلها وردت للتقية ، لا يفتي بها إلا أهل الخلاف ( 4 ) . قوله : ولو كانت حاملا باثنين وتأخرت ولادة أحدهما كان ابتداء نفاسها من وضع الأول ، وعدد أيامها من وضع الأخير الظاهر أن ما تراه المرأة من الدم بعد الولادة كل منهما يحكم بكونه نفاسا مستقلا لتعدد العلة فيعطى كل نفاس حكمه ، فتكون نفساء من وضع الأول ، ومع ولادة الثاني يتحقق لها نفاس آخر فيعتبر العدد من وضعه . ويمكن تخلل الطهر بينهما كما إذا كانت ولادة الثاني بعد مضي أكثر النفاس من وضع الأول ، وإن كان بعيدا .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 177 / 509 ) ، الاستبصار ( 1 : 152 / 529 ) ، الوسائل ( 2 : 614 ) أبواب النفاس ب ( 3 ) ح ( 13 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 174 / 497 ) ، الوسائل ( 2 : 615 ) أبواب النفاس ب ( 3 ) ح ( 16 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 178 ) ، والاستبصار ( 1 : 153 ) . ( 4 ) الفقيه ( 1 : 56 ) .