ولو كانت حاملا باثنين وتراخت ولادة أحدهما كان ابتداء نفاسها من
الأول ، وعدد أيامها من وضع الأخير .
شرح
وقد ورد في المسألة روايات أخر دالة على اعتبار ما زاد على ذلك كصحيحة محمد بن
مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " تقعد النفساء إذا لم ينقطع عنها الدم
ثلاثين أربعين يوما إلى خمسين يوما " ( 1 ) .
وصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن الماضي عن النفساء وكم يجب
عليها ترك الصلاة ؟ قال : " تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوما ،
فإذا رق وكانت صفرة اغتسلت وصلت إن شاء الله " ( 2 ) .
وأجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل على التقية ( 3 ) ، وهو حسن .
وقال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : والأخبار التي رويت في قعودها أربعين
يوما وما زاد إلى أن تطهر معلولة كلها وردت للتقية ، لا يفتي بها إلا أهل الخلاف ( 4 ) .
قوله : ولو كانت حاملا باثنين وتأخرت ولادة أحدهما كان ابتداء نفاسها
من وضع الأول ، وعدد أيامها من وضع الأخير
الظاهر أن ما تراه المرأة من الدم بعد الولادة كل منهما يحكم بكونه نفاسا مستقلا
لتعدد العلة فيعطى كل نفاس حكمه ، فتكون نفساء من وضع الأول ، ومع ولادة الثاني
يتحقق لها نفاس آخر فيعتبر العدد من وضعه . ويمكن تخلل الطهر بينهما كما إذا كانت
ولادة الثاني بعد مضي أكثر النفاس من وضع الأول ، وإن كان بعيدا .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 177 / 509 ) ، الاستبصار ( 1 : 152 / 529 ) ، الوسائل ( 2 : 614 ) أبواب النفاس ب
( 3 ) ح ( 13 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 174 / 497 ) ، الوسائل ( 2 : 615 ) أبواب النفاس ب ( 3 ) ح ( 16 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 178 ) ، والاستبصار ( 1 : 153 ) .
( 4 ) الفقيه ( 1 : 56 ) .