الفصل الرابع : في النفاس
النفاس : دم الولادة ،
شرح
استمرار الدم لا مع الانقطاع مدفوع بعموم الإذن لها في الصلاة بعد الوضوء المقتضي
للعفو عما يخرج منها من الدم بعد ذلك مطلقا .
الثالث : يجب على المستحاضة الاستظهار في منع الدم من التعدي بقدر الإمكان ،
كما يدل عليه الأمر في الأخبار بالاحتشاء والاستثفار . وكذا يلزم من به السلس
والبطن ، لقوله عليه السلام وقد سئل عن الرجل يقطر منه البول : " يجعل خريطة إذا
صلى " . ( 1 )
قال في المعتبر : ولا يجب على من به السلس أو جرح لا يرقى أن يغير الشداد عند كل
صلاة وإن وجب ذلك في المستحاضة ، لاختصاص الاستحاضة بالنقل ، والتعدي
قياس ( 2 ) .
قوله : النفاس دم الولادة .
النفاس بالكسر : ولادة المرأة ، يقال : نفست المرأة ونفست ، بضم النون وفتحها ،
وفي الحيض ، بالفتح لا غير ، قاله الهروي في الغريبين ( 3 ) .
وهو مأخوذ إما من النفس : وهو الدم أو الولد ، أو من تنفس الرحم بالدم . وقد نقله
الفقهاء عن معناه اللغوي إلى معنى آخر ، وهو الدم الخارج من الرحم عقيب الولادة أو
معها ، قاله الشيخ في المبسوط والخلاف ( 4 ) . وقال المرتضى في المصباح : النفاس هو
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 351 / 1037 ) ، الوسائل ( 1 : 211 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 19 ) ح ( 5 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 251 ) .
( 3 ) الغريبين " نفس " .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 68 ) ، الخلاف ( 1 : 78 ) .