تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
الغسل لكل صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب : " تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر فاطمة عليها السلام والمؤمنات من نسائه بذلك " ( 1 ) وهي مع كونها مضمرة ، متروكة الظاهر ، من حيث تضمنها إيجاب قضاء الصوم دون الصلاة . قال الشيخ في التهذيب : قال محمد بن الحسن : لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لم تعلم أن عليها لكل صلاتين غسلا ، ولا تعلم ما يلزم المستحاضة ، فأما مع العلم بذلك والترك له على العمد يلزمها القضاء ( 2 ) . وفيه إنه إن بقي الفرق بين الصوم والصلاة فالإشكال بحاله ، وإن حكم بالمساواة بينهما ونزل قضاء الصوم على حالة العلم وعدم قضاء الصلاة على حالة الجهل فتعسف ظاهر . وحملها شيخنا المعاصر على أن المراد أنه لا يجب عليها قضاء جميع الصلوات ، لأن منها ما كان واقعا في الحيض ( 3 ) ، وهو بعيد أيضا . ويظهر من الشيخ في المبسوط التوقف في هذا الحكم ، حيث أسنده إلى رواية الأصحاب ( 4 ) ، وهو في محله . واعلم أن إطلاق العبارة يقتضي أن إخلال المستحاضة بشئ من الأغسال مقتض لفساد الصوم ( وهو مشكل ، وقيدها الشارحون ( 5 ) بالأغسال النهارية ، وقطعوا بعدم
هامش
( 1 ) الكافي ( 4 : 136 / 6 ) ، التهذيب ( 4 : 310 / 937 ) ، الفقيه ( 2 : 94 / 419 ) ، الوسائل ( 2 : 590 ) أبواب الحيض ب ( 41 ) ح ( 7 ) ( بتفاوت يسير ) . ( 2 ) التهذيب ( 4 : 311 ) . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان ( 5 : 48 ) . ( 4 ) المبسوط ( 1 : 68 ) . ( 5 ) كما في المسالك ( 1 : 11 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 39 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث