شرح
الغسل لكل صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب : " تقضي صومها
ولا تقضي صلاتها ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر فاطمة عليها السلام
والمؤمنات من نسائه بذلك " ( 1 ) وهي مع كونها مضمرة ، متروكة الظاهر ، من حيث
تضمنها إيجاب قضاء الصوم دون الصلاة .
قال الشيخ في التهذيب : قال محمد بن الحسن : لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لم
تعلم أن عليها لكل صلاتين غسلا ، ولا تعلم ما يلزم المستحاضة ، فأما مع العلم بذلك
والترك له على العمد يلزمها القضاء ( 2 ) .
وفيه إنه إن بقي الفرق بين الصوم والصلاة فالإشكال بحاله ، وإن حكم بالمساواة
بينهما ونزل قضاء الصوم على حالة العلم وعدم قضاء الصلاة على حالة الجهل فتعسف
ظاهر . وحملها شيخنا المعاصر على أن المراد أنه لا يجب عليها قضاء جميع الصلوات ، لأن
منها ما كان واقعا في الحيض ( 3 ) ، وهو بعيد أيضا .
ويظهر من الشيخ في المبسوط التوقف في هذا الحكم ، حيث أسنده إلى رواية
الأصحاب ( 4 ) ، وهو في محله .
واعلم أن إطلاق العبارة يقتضي أن إخلال المستحاضة بشئ من الأغسال مقتض
لفساد الصوم ( وهو مشكل ، وقيدها الشارحون ( 5 ) بالأغسال النهارية ، وقطعوا بعدم
هامش
( 1 ) الكافي ( 4 : 136 / 6 ) ، التهذيب ( 4 : 310 / 937 ) ، الفقيه ( 2 : 94 / 419 ) ، الوسائل ( 2 : 590 )
أبواب الحيض ب ( 41 ) ح ( 7 ) ( بتفاوت يسير ) .
( 2 ) التهذيب ( 4 : 311 ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان ( 5 : 48 ) .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 68 ) .
( 5 ) كما في المسالك ( 1 : 11 ) .