تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
توقف صوم اليوم على غسل الليلة المستقبلة وترددوا في غسل الليلة الماضية ) ( 1 ) . وفصل جدي في روض الجنان فقال : والحق أنها إن قدمت غسل الفجر ليلا أجزأها عن غسل العشاءين بالنسبة إلى الصوم ، وإن أخرته إلى الفجر بطل الصوم هنا ( وإن لم نبطله لو لم يكن غيره ) ( 2 ) ( 3 ) . والمسألة محل توقف ، فإن الرواية مع تسليم سندها إنما تدل على فساد الصوم بترك الأغسال كلها ، فإثبات هذه الأحكام ( 4 ) مشكل . وكيف كان فيجب القطع بعدم وجوب تقديم غسل الفجر عليه ، بل يكفي فعله للصلاة ، وأن الإخلال بما يجب عليها من الأغسال إنما يوجب القضاء خاصة ، والله أعلم .وهنا مباحث : الأول : نقل عن الشيخ أنه حكم بأن انقطاع دم الاستحاضة موجب للوضوء ( 5 ) . وقيده بعض الأصحاب بكونه انقطع للبرء ، أي الشفاء ( 6 ) . وهو حسن ، لكن لا يخفى أن الموجب له في الحقيقة هو الدم السابق على الانقطاع ، لا نفس الانقطاع ، وأن دم الاستحاضة يوجب الوضوء تارة والغسل أخرى ، فإسناد الإيجاب إلى الانقطاع ،
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين " س " : وربما قيل باختصاص الحكم بالأغسال النهارية . دون الليلية . وصرح جدي - قدس سره - في جملة من كتبه بعدم توقف الصوم الماضي على غسل الليلية المستقبلة لسق . صحته قبل وجوب الغسل . واستقرب توقف الصوم المقبل على اغتسال الليلة الماضية . ( 2 ) روض الجنان : ( 87 ) . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في " م " ، " ق " ، " ح " : وإن كان تقديم الغسل على الفجر هنا غير واجب لولا ذلك . وما أثبتناه هو المطابق للمصدر . ومعناها : وإن لم نقل بأن تأخير غسل الفجر خاصة موجب لبطلان الصوم . ( 4 ) في " س " : ما زاد على ذلك . ( 5 ) المبسوط ( 1 : 68 ) . ( 6 ) كما في التحرير ( 1 : 16 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 40 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث