تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
الدم الذي تراه المرأة عقيب الولادة . ونحوه كلام الشيخ في الجمل ( 1 ) . ومقتضى ذلك أن الخارج مع الولادة لا يكون نفاسا . وهو بعيد ، لحصول المعنى المشتق منه وخروجه بسبب الولادة ، فيتناوله إطلاق النصوص . قال المصنف في المعتبر بعد إيراد القولين : والتحقيق أن ما تراه مع الطلق ليس بنفاس ، وكذا ما تراه عند الولادة قبل خروج الولد ، أما ما يخرج بعد ظهور شئ من الولد فهو نفاس ( 2 ) . وكأنه - رحمه الله - أراد بذلك رفع الخلاف ، وبه صرح في المختلف فإنه قال : والظاهر أنه لا منافاة بينهما ، فإن كلام الشيخ في الجمل محمول على الغالب ، لا أن النفاس يجب أن يكون عقيب الولادة ( 3 ) . وهو حسن . وتصدق الولادة بخروج جزء مما يعد آدميا ، أو مبدأ نشوء آدمي ، ولو كان مضغة مع اليقين ، على ما قطع به المصنف وغيره . أما العلقة والنطفة فقد قطع المصنف في المعتبر ( 4 ) ، والعلامة في المنتهى ( 5 ) بعدم ترتب الحكم عليهما . وقال في الذكرى : إنه لو فرض العلم بكونه مبدأ نشوء انسان بقول أربع من القوابل كان نفاسا ( 6 ) . وتوقف فيه بعض المحققين ، لانتفاء التسمية ( 7 ) . واعترضه جدي : بأنه لا وجه للتوقف بعد فرض العلم ( 8 ) . وفيه : إن منشأ التوقف عدم صدق الولادة عرفا ، وإن علم أنه علقة ، فالتوقف في محله .
هامش
( 1 ) الجمل العقود " الرسائل العشر " : ( 165 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 252 ) . ( 3 ) المختلف : ( 41 ) . ( 4 ) المعتبر ( 1 : 252 ) . ( 5 ) منتهى المطلب ( 1 : 123 ) . ( 6 ) الذكرى : ( 33 ) . ( 7 ) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد ( 1 : 47 ) . ( 8 ) روض الجنان : ( 88 ) .