تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وإن أخلت بذلك لم تصح صلاتها ، وإن أخلت بالأغسال لم يصح صومها .
شرح
في المستحاضة : " ولا يغشاها حتى يأمرها بالغسل " ( 1 ) وفي السند ضعف ( 2 ) ، وفي المتن احتمال لأن يكون الغسل المأمور به غسل الحيض . وقيل باشتراط الوضوء أيضا ( 3 ) لقوله عليه السلام في رواية زرارة وفضيل : " فإذا أحلت لها الصلاة حل لزوجها أن يغشاها " ( 4 ) وهي مع ضعف سندها ( 5 ) وخلوها من ذكر الوضوء لا تدل على المطلوب ، بل ربما دلت على نقيضه ، إذ الظاهر أن المراد من حل الصلاة : الخروج من الحيض ، كما يقال : لا تحل الصلاة في الدار المغصوبة ، فإذا خرجت حلت ، فإن معناه : زوال المانع الغصبي ، وإن افتقر بعد الخروج منها إلى الطهارة وغيرهما من الشرائط . قوله : وإن أخلت بذلك لم تصح صلاتها . وذلك لأنها إما محدثة أو ذات نجاسة لم يعف عنها . وقد تقدم الكلام في ذلك .قوله : وإن أخلت بالأغسال لم يصح صومها . هذا مذهب الأصحاب ، والأصل فيه ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار ، قال ، كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو نفاسها من أول شهر رمضان ، ثم استحاضت وصلت وصامت شهر رمضان من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة : من
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 402 / 1257 ) ، الوسائل ( 2 : 609 ) أبواب الاستحاضة ب ( 3 ) ح ( 1 ) . ( والموجود هو رواية علي بن رئاب عن مالك بن أعين والظاهر هو الصواب . ( راجع معجم رجال الحديث ( 12 : 18 ) . وجامع الرواة 2 : 37 ) . ( 2 ) لعل وجه الضعف هو وقع علي بن الحسن بن فضال في طريقها وهو فطحي ، وطريق الشيخ إليه ضعيف بعلي بن محمد بن الزبير ( راجع معجم رجال الحديث 11 : 337 ) . ( 3 ) كما في المبسوط ( 1 : 67 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 401 / 1253 ) ، الوسائل ( 2 : 608 ) أبواب الاستحاضة ب ( 1 ) ح ( 12 ) . ( 5 ) الوجه المتقدم في هامش ( 2 ) .