تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وإذا فعلت ذلك صارت بحكم الطاهر .
شرح
الرابع : لم يتعرض الأصحاب لبيان زمان اعتبار الدم ولا لقدر القطنة ، مع أن الحال قد يختلف بذلك . والظاهر أن المرجع فيهما إلى العادة . قوله : وإذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهرة . الظاهر أن المشار إليه بذلك : جميع ما تقدم من الغسل والوضوء وتغيير القطنة والخرقة بحسب اختلاف حال الدم .والمراد من كونها بحكم الطاهر : أن جميع ما يصح من الطاهر من الأمور المشروطة بالطهارة يصح منها ، فتصح صلاتها وصومها ودخولها المساجد مطلقا ، ويأتيها زوجها إن شاء . وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء . والأظهر جواز دخولها المساجد بدون ذلك . وفي جواز إتيانها قبله أقوال ، أظهرها : الجواز مطلقا ، وهو خيرة المصنف في المعتبر ( 1 ) ، لعموم قوله تعالى ( فإذا تطهرن فأتوهن ) ( 2 ) ، وقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : " ولا بأس أن يأتيها بعلها متى شاء إلا في أيام حيضها " ( 3 ) ، وفي صحيحة صفوان بن يحيى : " ويأتيها زوجها إذا أراد " ( 4 ) . وقيل بتوقفه على الغسل خاصة ، ( 5 ) لقوله عليه السلام في رواية عبد الملك بن أعين :
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 249 ) . ( 2 ) البقرة : ( 222 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 90 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 171 / 487 ) ، الوسائل ( 2 : 605 ) أبوا ب الاستحاضة ب ( 1 ) ح ( 4 ) . ( 4 ) الكافي ( 3 : 90 / 6 ) ، التهذيب ( 1 : 170 / 467 ) ، الوسائل ( 2 : 604 ) أبواب الاستحاضة ب ( 1 ) ح ( 3 ) . ( 5 ) كما في الهداية : ( 22 ) .