وإذا فعلت ذلك صارت بحكم الطاهر .
شرح
الرابع : لم يتعرض الأصحاب لبيان زمان اعتبار الدم ولا لقدر القطنة ، مع أن الحال
قد يختلف بذلك . والظاهر أن المرجع فيهما إلى العادة .
قوله : وإذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهرة .
الظاهر أن المشار إليه بذلك : جميع ما تقدم من الغسل والوضوء وتغيير القطنة والخرقة
بحسب اختلاف حال الدم .والمراد من كونها بحكم الطاهر : أن جميع ما يصح من الطاهر من الأمور المشروطة
بالطهارة يصح منها ، فتصح صلاتها وصومها ودخولها المساجد مطلقا ، ويأتيها زوجها
إن شاء . وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء . والأظهر جواز دخولها المساجد بدون ذلك .
وفي جواز إتيانها قبله أقوال ، أظهرها : الجواز مطلقا ، وهو خيرة المصنف في
المعتبر ( 1 ) ، لعموم قوله تعالى ( فإذا تطهرن فأتوهن ) ( 2 ) ، وقوله عليه السلام في صحيحة
ابن سنان : " ولا بأس أن يأتيها بعلها متى شاء إلا في أيام حيضها " ( 3 ) ، وفي صحيحة
صفوان بن يحيى : " ويأتيها زوجها إذا أراد " ( 4 ) .
وقيل بتوقفه على الغسل خاصة ، ( 5 ) لقوله عليه السلام في رواية عبد الملك بن أعين :
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 249 ) .
( 2 ) البقرة : ( 222 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 90 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 171 / 487 ) ، الوسائل ( 2 : 605 ) أبوا ب الاستحاضة ب ( 1 ) ح
( 4 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 90 / 6 ) ، التهذيب ( 1 : 170 / 467 ) ، الوسائل ( 2 : 604 ) أبواب الاستحاضة ب ( 1 ) ح
( 3 ) .
( 5 ) كما في الهداية : ( 22 ) .