شرح
والثاني : لا ، للأصل ، وهو خيرة المختلف ( 1 ) .
الثالث : قيل : المعتبر في قلة الدم وكثرته بأوقات الصلاة ، وهو خيرة الشهيد في
الدروس ( 2 ) . وقيل : إنه كغيره من الأحداث ، متى حصل كفى في وجوب موجبه ،
واختاره الشهيد في البيان ( 3 ) ، وقواه جدي في روض الجنان ( 4 ) ، تمسكا بإطلاق
الروايات المتضمنة لكون الاستحاضة موجبة للوضوء أو الغسل ( 5 ) ، وبقوله عليه السلام
في خبر الصحاف : " فلتغتسل وتصلي الظهرين ثم لتنظر ، فإن كان الدم لا يسيل فيما
بينها وبين المغرب فلتتوضأ ولا غسل عليها ، وإن كان إذا أمسكت يسيل من خلفه صبيبا
فعليها الغسل " ( 6 ) .
وذكر شيخنا الشهيد في الذكرى : إن هذه الرواية مشعرة باعتبار وقت الصلاة ( 7 ) .
وهو غير واضح ، ولا ريب أن الأول أحوط ( 8 ) .
ويتفرع عليهما : ما لو كثر قبل الوقت ثم طرأت القلة ، فعلى الثاني يجب الغسل
للكثرة المتقدمة ، وعلى الأول لا غسل عليها ما لم يوجد في الوقت متصلا أو طارئا ، ولو
تجددت الكثرة بعد صلاة الظهرين وانقطعت قبل الغروب وجب عليها الغسل على الثاني
دون الأول .
هامش
( 1 ) المختلف : ( 41 ) .
( 2 ) الدروس : ( 7 ) .
( 3 ) البيان : ( 21 ) .
( 4 ) روض الجنان : ( 85 ) .
( 5 ) الوسائل ( 2 : 604 ) أبواب الاستحاضة ب ( 1 ) .
( 6 ) الكافي ( 3 : 95 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 168 / 482 ) ، الاستبصار ( 1 : 140 / 482 ) ، الوسائل ( 2 :
606 ) أبواب الاستحاضة ب ( 1 ) ح ( 7 ) .
( 7 ) الذكرى : ( 30 )
( 8 ) في " م " أجود .