تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
وقال الصدوق - رحمه الله تعالى - في من لا يحضره الفقيه : والدم إذا أصاب الثوب فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقداره مقدار درهم ، وما كان دون الدرهم الوافي فقد يجب غسله ولا بأس بالصلاة فيه ، وإن كان الدم دون حمصة فلا بأس بأن لا يغسل ، إلا أن يكون دم الحيض فإنه يجب غسل الثوب منه ومن البول والمني قليلا كان أو كثيرا ( 1 ) . وظاهر هذا الكلام يعطي عدم نجاسة ما دون قدر الحمصة من الدم ، وربما كان مستنده ما رواه مثنى بن عبد السلام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : إني حككت جلدي فخرج منه دم فقال : " إن اجتمع قدر حمصة فاغسله وإلا فلا " ( 2 ) . ويشهد له أيضا رواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دم البراغيث يكون في الثوب ، هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ فقال : " لا وإن كثر ، ولا بأس أيضا بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله " ( 3 ) . وفي الروايتين قصور من حيث السند ، أما الأولى فلأن راويها وهو مثنى بن عبد السلام غير موثق ، بل ولا ممدوح مدحا يعتد به . وأما الثانية فلأن من جملة رجالها ابن سنان ، والظاهر أنه محمد ، وقد ضعفه علماء الرجال ( 4 ) ، لكنهما مطابقتان لمقتضى الأصل . والمسألة محل تردد ، إلا أنه لا خروج عما عليه معظم الأصحاب ، ويدل عليه
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 42 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 255 / 741 ) ، الاستبصار ( 1 : 176 / 613 ) ، الوسائل ( 2 : 1027 ) أبواب النجاسات ب ( 20 ) ح ( 5 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 59 / 8 ) ، التهذيب ( 1 : 259 / 753 ) ، الوسائل ( 2 : 1027 ) أبواب النجاسات ب ( 20 ) ح ( 7 ) . ( 4 ) منهم النجاشي في رجاله : ( 230 ) ، والشيخ في الفهرست : ( 143 ) ، والعلامة في الخلاصة : ( 251 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 282 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث