شرح
تغيير القطنة ، والوضوء لكل صلاة .
أما وجوب تغيير القطنة : فعلل بعدم العفو عن هذا الدم في الصلاة ، قليله وكثيره .
وهو غير جيد لما سيجئ - إن شاء الله تعالى - من العفو عن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه
مطلقا . ويظهر من العلامة - رحمه الله - في المنتهى دعوى الاجماع على ذلك ، فإنه قال :
ولا خلاف عندنا في وجوب الإبدال ( 1 ) ، ولعله الحجة .
وأما الوضوء لكل صلاة : فقال في المعتبر : إنه مذهب الخمسة وأتباعهم . وقال ابن
أبي عقيل : لا يجب في هذه الحالة وضوء ولا غسل ( 2 ) . والمعتمد الأول .
لنا : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في
المستحاضة ، قال : " تصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم " ( 3 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " وإن كان
الدم لا يثقب الكرسف توضأت ، ودخلت المسجد ، وصلت كل صلاة بوضوء " ( 4 ) .
واحتج ابن أبي عقيل - على ما نقل عنه - بصحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر ، وتصلي الظهر والعصر ، ثم
تغتسل عند المغرب ، وتصلي المغرب والعشاء ، ثم تغتسل عند الصبح ، وتصلي
الفجر " ( 5 ) . قال : وترك الوضوء يدل على عدم وجوبه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ( 1 : 120 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 242 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 169 / 483 ) ، الوسائل ( 2 : 607 ) أبواب الاستحاضة ب ( 1 ) ح ( 9 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 88 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 107 / 277 ) ، ( 170 / 484 ) ، الوسائل ( 2 : 604 ) أبواب
الاستحاضة ب ( 1 ) ح ( 1 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 90 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 171 / 487 ) ، الوسائل ( 2 : 605 ) أبواب الاستحاضة ب ( 1 ) ح
( 4 ) .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : ( 40 ) .