تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
والجواب : أن هذه الرواية إنما تدل على سقوط الوضوء مع الاغتسال ، وهو غير محل النزاع . وقوله - رحمه الله - : ولا تجمع بين صلاتين بوضوء تأكيد للكلام السابق . قال الشارح - قدس سره - : وفيه رد على المفيد - رحمه الله - حيث اكتفى بوضوء واحد للظهرين ، ووضوء للعشاءين كالغسل ( 1 ) . وفيه نظر فإن المفيد لا يقول بالاجتزاء بالوضوء الواحد للظهرين والعشاءين في هذا القسم ، وإنما اجتزأ به مع الغسل ، كما هو صريح عبارة المقنعة ( 2 ) . وسيجئ الكلام فيه .الثانية : أن يثقب الدم الكرسف ولا يسيل . وذكر المصنف أنه يجب عليها مع ذلك تغيير الخرقة ، والغسل لصلاة الغداة . أما تغيير الخرقة فالكلام فيه كما سبق . وأما الغسل لصلاة الغداة ، والوضوء للصلوات الأربع ، فقال في المعتبر : إنه مذهب شيخنا المفيد - رحمه الله - ففي المقنعة والطوسي في النهاية والمبسوط والخلاف ، والمرتضى ، وابني بابويه ( 3 ) . ونقل عن ابن الجنيد ، وابن أبي عقيل : أنهما سويا بين هذا القسم وبين الثالث في وجوب ثلاثة أغسال ( 4 ) . وبه جزم المصنف في المعتبر ، فقال : والذي ظهر لي : أنه إن ظهر الدم على الكرسف وجب ثلاثة أغسال ، وإن لم يظهر لم يكن عليها غسل ، وكان عليها الوضوء لكل صلاة ( 5 ) . ورجحه العلامة في المنتهى أيضا ( 6 ) . وإليه ذهب شيخنا
هامش
( 1 ) المسالك ( 1 : 11 ) . ( 2 ) المقنعة : ( 7 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 243 ) . ( 4 ) نقله عنهما في المختلف : ( 40 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 245 ) . ( 6 ) منتهى المطلب ( 1 : 120 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 31 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث