شرح
والجواب : أن هذه الرواية إنما تدل على سقوط الوضوء مع الاغتسال ، وهو غير محل
النزاع .
وقوله - رحمه الله - : ولا تجمع بين صلاتين بوضوء تأكيد للكلام السابق .
قال الشارح - قدس سره - : وفيه رد على المفيد - رحمه الله - حيث اكتفى بوضوء
واحد للظهرين ، ووضوء للعشاءين كالغسل ( 1 ) . وفيه نظر فإن المفيد لا يقول بالاجتزاء
بالوضوء الواحد للظهرين والعشاءين في هذا القسم ، وإنما اجتزأ به مع الغسل ، كما هو
صريح عبارة المقنعة ( 2 ) . وسيجئ الكلام فيه .الثانية : أن يثقب الدم الكرسف ولا يسيل . وذكر المصنف أنه يجب عليها مع ذلك
تغيير الخرقة ، والغسل لصلاة الغداة . أما تغيير الخرقة فالكلام فيه كما سبق .
وأما الغسل لصلاة الغداة ، والوضوء للصلوات الأربع ، فقال في المعتبر : إنه مذهب
شيخنا المفيد - رحمه الله - ففي المقنعة والطوسي في النهاية والمبسوط والخلاف ،
والمرتضى ، وابني بابويه ( 3 ) .
ونقل عن ابن الجنيد ، وابن أبي عقيل : أنهما سويا بين هذا القسم وبين الثالث في
وجوب ثلاثة أغسال ( 4 ) . وبه جزم المصنف في المعتبر ، فقال : والذي ظهر لي : أنه إن
ظهر الدم على الكرسف وجب ثلاثة أغسال ، وإن لم يظهر لم يكن عليها غسل ، وكان
عليها الوضوء لكل صلاة ( 5 ) . ورجحه العلامة في المنتهى أيضا ( 6 ) . وإليه ذهب شيخنا
هامش
( 1 ) المسالك ( 1 : 11 ) .
( 2 ) المقنعة : ( 7 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 243 ) .
( 4 ) نقله عنهما في المختلف : ( 40 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 245 ) .
( 6 ) منتهى المطلب ( 1 : 120 ) .