وكذا من مس قطعة منه فيها عظم . وغسل اليد على من مس ما لا عظم فيه ،
أو مس ميتا له نفس من غير الناس .
شرح
تغسيله قبل أن يغسل ، ويعضده أصالة البراءة ، وانتفاء العموم في الأخبار الموجبة بحيث
تتناول كل ميت .وفي وجوب الغسل بمس عضو كمل غسله قبل تمام غسل الجميع وجهان أقربهما
الوجوب ، لإطلاق الأمر بالغسل بمس الميت بعد برده ، خرج منه ما بعد الغسل بالإجماع ،
وقوله عليه السلام : " مس الميت عند موته وبعد غسله ليس به بأس " فبقي الباقي .
وقيل : لا يجب ، لصدق كمال الغسل بالإضافة إلى ذلك العضو ، لأنه لو كان
منفصلا لما وجب الغسل بمسه قطعا فكذا مع الاتصال لعدم تعقل الفرق ( 1 ) . وضعف
الوجهين ظاهر .قوله : وكذا من مس قطعة منه فيها عظم .
ظاهر العبارة يعطي اختصاص الحكم بما إذا كانت القطعة مبانة من الميت ، وجزم
المصنف - رحمه الله - في النافع بوجوب الغسل بمس القطعة ذات العظم ، سواء أبينت
من حي أو من ميت ( 2 ) ، وهو اختيار الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ( 3 ) ، ونقل عليه
في الخلاف الاجماع .
واستدل عليه في المعتبر برواية أيوب بن نوح ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسه انسان فكل ما فيه
عظم فقد وجب على من يمسه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه " ( 4 ) ثم
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 64 ) .
( 2 ) المختصر النافع : ( 15 ) .
( 3 ) النهاية : ( 40 ) ، والمبسوط ( 1 : 182 ) ، والخلاف ( 1 : 284 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 212 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 429 / 1369 ) ، الاستبصار ( 1 : 100 / 325 ) ، الوسائل ( 2 :
931 ) أبواب غسل المس ب ( 2 ) ح ( 1 ) .