شرح
فقال : " مرتين مرتين للوجه واليدين " ( 1 ) .
وجمع المفصلون بينهما بتخصيص ما تضمن الضربة بما كان بدلا من الوضوء ،
وما تضمن الضربتين بما كان بدلا من الغسل .
واستدلوا على هذا الجمع برواية محمد - وهو ابن مسلم - المتضمنة للمسح من
المرفقين ( 2 ) ، وبما رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت : كيف
التيمم ؟ قال : " هو ضرب واحد للوضوء ، والغسل من الجنابة تضرب بيديك ثم
تنفضهما مرة للوجه ومرة لليدين ، متى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا
والوضوء إن لم تكن جنبا ( 3 ) . " وجه الدلالة أن ينزل على تمام الكلام عند قوله :
" ضرب واحد للوضوء " ويبتدأ بقوله : " والغسل من الجنابة " ويكون جملة قوله :
" تضرب بيديك " خبرا عنه . وفيه بعد وتكلف ، والمتبادر منها كون الغسل معطوفا على
الوضوء ، والمراد أن التيمم نوع واحد للوضوء والغسل ، صورته ما بينه عليه السلام بقوله :
" تضرب . . . " .
وفي هذا الجمع نظر من وجوه :
الأول : إن كلا من الأخبار المتضمنة للضربة والضربتين واردة في مقام البيان عند
السؤال عن كيفية التيمم ، المتناول لما كان بدلا من الوضوء وبدلا من الغسل . فحملها
على بعض أفراده يجري مجرى الإخبار بالخاص عن العام ، وإنه غير جائز .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 210 / 610 ) ، الاستبصار ( 1 : 172 / 598 ) ، الوسائل ( 2 : 978 ) أبواب التيمم ب
( 12 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) المتقدمة في ص ( 224 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 210 / 611 ) ، الاستبصار ( 1 : 172 / 599 ) ، الوسائل ( 2 : 978 ) أبواب التيمم ب
( 12 ) ح ( 4 ) .