تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
فقال : " مرتين مرتين للوجه واليدين " ( 1 ) . وجمع المفصلون بينهما بتخصيص ما تضمن الضربة بما كان بدلا من الوضوء ، وما تضمن الضربتين بما كان بدلا من الغسل . واستدلوا على هذا الجمع برواية محمد - وهو ابن مسلم - المتضمنة للمسح من المرفقين ( 2 ) ، وبما رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت : كيف التيمم ؟ قال : " هو ضرب واحد للوضوء ، والغسل من الجنابة تضرب بيديك ثم تنفضهما مرة للوجه ومرة لليدين ، متى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا والوضوء إن لم تكن جنبا ( 3 ) . " وجه الدلالة أن ينزل على تمام الكلام عند قوله : " ضرب واحد للوضوء " ويبتدأ بقوله : " والغسل من الجنابة " ويكون جملة قوله : " تضرب بيديك " خبرا عنه . وفيه بعد وتكلف ، والمتبادر منها كون الغسل معطوفا على الوضوء ، والمراد أن التيمم نوع واحد للوضوء والغسل ، صورته ما بينه عليه السلام بقوله : " تضرب . . . " . وفي هذا الجمع نظر من وجوه : الأول : إن كلا من الأخبار المتضمنة للضربة والضربتين واردة في مقام البيان عند السؤال عن كيفية التيمم ، المتناول لما كان بدلا من الوضوء وبدلا من الغسل . فحملها على بعض أفراده يجري مجرى الإخبار بالخاص عن العام ، وإنه غير جائز .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 210 / 610 ) ، الاستبصار ( 1 : 172 / 598 ) ، الوسائل ( 2 : 978 ) أبواب التيمم ب ( 12 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) المتقدمة في ص ( 224 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 210 / 611 ) ، الاستبصار ( 1 : 172 / 599 ) ، الوسائل ( 2 : 978 ) أبواب التيمم ب ( 12 ) ح ( 4 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 231 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث