تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وقضاؤه يوم السبت ،
شرح
لأصحابه : " إنكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد " فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة ( 1 ) . وجوز الشيخ - رحمه الله - التقديم مع خوف الفوات مطلقا ( 2 ) ، واختاره جدي - قدس سره - في أكثر كتبه ( 3 ) ، ومستنده غير واضح ، ولولا ما اشتهر من التسامح في أدلة السنن لأمكن المناقشة في هذا الحكم من أصله ، لضعف مستنده . والظاهر أن ليلة الجمعة كيوم الخميس فلا يجوز تقديمه فيها إلا إذا خاف عوز الماء ، وبه قطع في الخلاف مدعيا عليه الاجماع ( 4 ) . ولو تمكن من قدم غسله يوم الخميس من الإتيان به يوم الجمعة استحب له ذلك ، كما صرح به الصدوق - رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه ( 5 ) ، وغيره ( 6 ) ، تمسكا بالإطلاق . قوله : وقضاؤه يوم السبت . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين كون الفوات عمدا ونسيانا ، لعذر وغيره ، وهو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية ( 7 ) ، وقال ابن بابويه في كتابه : ومن نسي الغسل أو فاته
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 365 / 1109 ، الوسائل 2 : 948 أبواب الأغسال المسنونة ب 9 ج 1 . ( 2 ) الخلاف 1 : 242 ، والمبسوط 1 : 40 . ( 3 ) المسالك 1 : 15 ، وروض الجنان : 17 . ( 4 ) الخلاف 1 : 242 . ( 5 ) الفقيه 1 : 61 . ( 6 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 129 . ( 7 ) النهاية : 104 .