وقضاؤه يوم السبت ،
شرح
لأصحابه : " إنكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد " فاغتسلنا يوم
الخميس للجمعة ( 1 ) .
وجوز الشيخ - رحمه الله - التقديم مع خوف الفوات مطلقا ( 2 ) ، واختاره جدي
- قدس سره - في أكثر كتبه ( 3 ) ، ومستنده غير واضح ، ولولا ما اشتهر من التسامح في
أدلة السنن لأمكن المناقشة في هذا الحكم من أصله ، لضعف مستنده .
والظاهر أن ليلة الجمعة كيوم الخميس فلا يجوز تقديمه فيها إلا إذا خاف عوز الماء ،
وبه قطع في الخلاف مدعيا عليه الاجماع ( 4 ) .
ولو تمكن من قدم غسله يوم الخميس من الإتيان به يوم الجمعة استحب له ذلك ،
كما صرح به الصدوق - رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه ( 5 ) ، وغيره ( 6 ) ، تمسكا
بالإطلاق .
قوله : وقضاؤه يوم السبت .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين كون الفوات عمدا ونسيانا ، لعذر وغيره ، وهو
ظاهر اختيار الشيخ في النهاية ( 7 ) ، وقال ابن بابويه في كتابه : ومن نسي الغسل أو فاته
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 365 / 1109 ، الوسائل 2 : 948 أبواب الأغسال المسنونة ب 9 ج 1 .
( 2 ) الخلاف 1 : 242 ، والمبسوط 1 : 40 .
( 3 ) المسالك 1 : 15 ، وروض الجنان : 17 .
( 4 ) الخلاف 1 : 242 .
( 5 ) الفقيه 1 : 61 .
( 6 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 129 .
( 7 ) النهاية : 104 .