شرح
يموت مع القوم في البحر فقال : " يغسل ، ويكفن ، ويصلى عليه ، ويثقل ، ويرمى به
في البحر " ( 1 ) .
ومثلها مرفوعة سهل بن زياد ( 2 ) ، ورواية أبي البختري عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
وهذه الأخبار كلها ضعيفة السند ، كما اعترف به مصنف في المعتبر حيث قال :
وأما التثقيل ففيه أحاديث فيها ضعف ، لكن العمل بها يتضمن ستر الميت وصيانته عن
بقائه بين ظهراني صحبه ( 4 ) .
وقد يقال : إن الستر لا يتعين أن يكون بالتثقيل ، لتحققه مع الوضع في الإناء كما
تضمنته صحيحة أيوب بن الحر ، فكان الاقتصار على العمل بمضمونها أولى .
وينبغي استقبال القبلة به حالة الإلقاء وأوجبه ابن الجنيد ( 5 ) والشهيدان ( 6 ) ،
لأنه دفن حيث يحصل له مقصود الدفن ، وهو أحوط .
وأوجب بعض العامة ( 7 ) جعله بين لوحين رجاءا لوصوله البر فيدفنه المسلمون ، وهو
باطل ، لأن فيه تعريضا لهتك معلوم بإزاء أمر موهوم .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 214 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 339 / 993 ) ، الاستبصار ( 1 : 215 / 759 ) ، الوسائل ( 2 :
867 ) أبواب الدفن ب ( 40 ) ح ( 3 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 214 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 339 / 994 ) ، الاستبصار ( 1 : 215 / 760 ) ، الوسائل ( 2 :
867 ) أبواب الدفن ب ( 40 ) ح ( 4 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 96 / 441 ) بتفاوت يسير ، التهذيب ( 1 : 339 / 995 ) ، الاستبصار ( 1 : 215 / 761 ) ،
الوسائل ( 2 : 866 ) أبواب الدفن ب ( 40 ) ح ( 2 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 292 ) .
( 5 ) نقله عنه في الذكرى : ( 64 ) .
( 6 ) الشهيد الأول في الدروس : ( 13 ) ، والذكرى : ( 64 ) ، والشهيد الثاني في المسالك ( 1 : 15 ) ،
وروض الجنان : ( 316 ) .
( 7 ) منهم الشافعي في الأم ( 1 : 266 ) ، وابنا قدامة في المغني والشرح الكبير ( 2 : 377 ) .