تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وراكب البحر يلقى فيه ، إما مثقلا أو مستورا في وعاء كالخابية أو شبهها مع تعذر الوصول إلى البر ،
شرح
المبسوط ( 1 ) ، وقيل : إنه لا فرق في الكراهة بين أنواع التابوت ( 2 ) . قوله : وراكب البحر يلقى فيه ، إما مثقلا أو مستورا في وعاء كالخابية ونحوها مع تعذر الوصول إلى البر . المراد بالتعذر ما يشق معه الوصول إلى البر عادة ، وقد قطع الشيخ ( 3 ) وأكثر الأصحاب ( 4 ) : بأن من مات في سفينة في البحر يغسل ، ويحنط ، ويكفن ، ويصلى عليه وينقل إلى البر مع المكنة ، فإن تعزر لم يتربص به بل يوضع في خابية أو نحوها ويشذ ( 5 ) رأسها ويلقى ، أو يثقل ليرسب في الماء ثم يلقى فيه . وظاهر المفيد في المقنعة ( 6 ) ، والمصنف في المعتبر ( 7 ) جواز ذلك ابتداء وإن لم يتعذر البر . وقد ورد بالأول أعني الوضع في الإناء صحيحة أيوب بن الحر قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به ؟ قال : " يوضع في خابية ويوكأ رأسها ويطرح في الماء " ( 8 ) . بالثاني ما رواه أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الرجل
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 187 ) . ( 2 ) كما في الذكرى : ( 65 ) . ( 3 ) المبسوط ( 1 : 181 ) . ( 4 ) منهم ابن إدريس في السرائر ( 34 ) ، والعلامة في القواعد ( 1 : 21 ) . ( 5 ) في " م " و " ق " : ويسد . ( 6 ) المقنعة : ( 13 ) . ( 7 ) المعتبر ( 1 : 291 ) . ( 8 ) الكافي ( 3 : 213 / 1 ) ، والفقيه ( 1 : 442 ) : مرسلة ، التهذيب ( 1 : 340 / 996 ) ، الاستبصار ( 1 : 215 / 762 ) ، الوسائل ( 2 : 866 ) أبواب الدفن ب ( 40 ) ح ( 1 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 134 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث