وراكب البحر يلقى فيه ، إما مثقلا أو مستورا في وعاء كالخابية أو شبهها
مع تعذر الوصول إلى البر ،
شرح
المبسوط ( 1 ) ، وقيل : إنه لا فرق في الكراهة بين أنواع التابوت ( 2 ) .
قوله : وراكب البحر يلقى فيه ، إما مثقلا أو مستورا في وعاء كالخابية
ونحوها مع تعذر الوصول إلى البر .
المراد بالتعذر ما يشق معه الوصول إلى البر عادة ، وقد قطع الشيخ ( 3 ) وأكثر
الأصحاب ( 4 ) : بأن من مات في سفينة في البحر يغسل ، ويحنط ، ويكفن ، ويصلى
عليه وينقل إلى البر مع المكنة ، فإن تعزر لم يتربص به بل يوضع في خابية أو نحوها
ويشذ ( 5 ) رأسها ويلقى ، أو يثقل ليرسب في الماء ثم يلقى فيه . وظاهر المفيد في
المقنعة ( 6 ) ، والمصنف في المعتبر ( 7 ) جواز ذلك ابتداء وإن لم يتعذر البر .
وقد ورد بالأول أعني الوضع في الإناء صحيحة أيوب بن الحر قال : سئل أبو عبد الله
عليه السلام عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به ؟ قال : " يوضع في
خابية ويوكأ رأسها ويطرح في الماء " ( 8 ) .
بالثاني ما رواه أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الرجل
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 187 ) .
( 2 ) كما في الذكرى : ( 65 ) .
( 3 ) المبسوط ( 1 : 181 ) .
( 4 ) منهم ابن إدريس في السرائر ( 34 ) ، والعلامة في القواعد ( 1 : 21 ) .
( 5 ) في " م " و " ق " : ويسد .
( 6 ) المقنعة : ( 13 ) .
( 7 ) المعتبر ( 1 : 291 ) .
( 8 ) الكافي ( 3 : 213 / 1 ) ، والفقيه ( 1 : 442 ) : مرسلة ، التهذيب ( 1 : 340 / 996 ) ، الاستبصار ( 1 :
215 / 762 ) ، الوسائل ( 2 : 866 ) أبواب الدفن ب ( 40 ) ح ( 1 ) .