تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وأن يضع الجنازة على الأرض إذا وصل إلى القبر مما يلي رجليه ، والمرأة مما يلي القبلة ، وأن ينقله في ثلاث دفعات ،
شرح
يأتيه ، كأنه إذا مات انقطع عمله ، وأنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا " ( 1 ) . ويستحب أن يقول المشاهد للجنازة : الله أكبر ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما ، الحمد الله الذي تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت . فعن الصادق عليه السلام : " إن النبي صلى الله عليه وآله قال : من قال ذلك لم يبق في السماء ملك إلا بكى رحمة لصوته " ( 2 ) . قوله : وأن يضع الجنازة على الأرض إذا وصل إلى القبر مما يلي رجليه ، والمرأة ما يلي القبلة . علل بأن ذلك أيسر في فعل ما هو الأولى من إرسال الرجل سابقا برأسه ، والمرأة عرضا ، واختيار جهة القبلة لشرفها ، ولم أقف في ذلك على نص بالخصوص . قوله : وأن ينقله في ثلاث دفعات . ظاهر العبارة أن النقل ثلاثا بعد وصوله إلى القبر ، فعلى هذا يكون إنزاله إليه في ثالث دفعات . وذكر ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : أنه يوضع قريبا من القبر ويصبر عليه هنيئة ، ثم يقرب قليلا ويصبر عليه هنيئة ليأخذ أهبته ، ثم يقدم إلى شفير القبر ويدخل فيه ( 3 ) ، ونحوه قال الشيخ في المبسوط ( 4 ) . والظاهر أن ذلك هو مراد المصنف كما صرح به في معتبر ( 5 ) ، وإن كانت العبارة قاصرة عن تأدية المطلوب .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( 4 : 2065 / 2682 ) ، السنن الكبرى للبيهقي ( 3 : 377 ) . ( 2 ) الكافي ( 3 : 167 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 452 / 1471 ) ، الوسائل ( 2 : 830 ) أبواب الدفن ب ( 9 ) ح ( 2 ) . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 107 ) . ( 4 ) المبسوط ( 1 : 186 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 297 ) .