وأن يضع الجنازة على الأرض إذا وصل إلى القبر مما يلي رجليه ، والمرأة مما
يلي القبلة ، وأن ينقله في ثلاث دفعات ،
شرح
يأتيه ، كأنه إذا مات انقطع عمله ، وأنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا " ( 1 ) .
ويستحب أن يقول المشاهد للجنازة : الله أكبر ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق
الله ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما ، الحمد الله الذي تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت .
فعن الصادق عليه السلام : " إن النبي صلى الله عليه وآله قال : من قال ذلك لم يبق في
السماء ملك إلا بكى رحمة لصوته " ( 2 ) .
قوله : وأن يضع الجنازة على الأرض إذا وصل إلى القبر مما يلي رجليه ،
والمرأة ما يلي القبلة .
علل بأن ذلك أيسر في فعل ما هو الأولى من إرسال الرجل سابقا برأسه ، والمرأة
عرضا ، واختيار جهة القبلة لشرفها ، ولم أقف في ذلك على نص بالخصوص .
قوله : وأن ينقله في ثلاث دفعات .
ظاهر العبارة أن النقل ثلاثا بعد وصوله إلى القبر ، فعلى هذا يكون إنزاله إليه في
ثالث دفعات . وذكر ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : أنه يوضع قريبا من القبر
ويصبر عليه هنيئة ، ثم يقرب قليلا ويصبر عليه هنيئة ليأخذ أهبته ، ثم يقدم إلى شفير
القبر ويدخل فيه ( 3 ) ، ونحوه قال الشيخ في المبسوط ( 4 ) . والظاهر أن ذلك هو مراد
المصنف كما صرح به في معتبر ( 5 ) ، وإن كانت العبارة قاصرة عن تأدية المطلوب .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( 4 : 2065 / 2682 ) ، السنن الكبرى للبيهقي ( 3 : 377 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 167 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 452 / 1471 ) ، الوسائل ( 2 : 830 ) أبواب الدفن ب ( 9 ) ح
( 2 ) .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 107 ) .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 186 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 297 ) .