شرح
" السنة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقك الأيمن فتلزم الأيسر بكفك ( 1 ) .
الأيمن ثم تمر عليه إلى الجانب الآخر وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ثم
تمر عليه إلى الجانب الرابع مما يلي يسارك " ( 2 ) وبهذه الرواية أخذ الشيخ في الخلاف ( 3 ) .
وقال الشهيد في الذكرى : ويمكن حمله على التربيع المشهور ، لأن الشيخ ادعى عليه
الاجماع فكيف يخالف دعواه ، ولأنه قال في الخلاف : يدور دور الرحى كما في الرواية ،
وهو لا يتصور إلا على البدأة بمقدم السرير الأيمن والختم بمقدم الأيسر ، والإضافة هنا قد
تتعاكس ( 4 ) . هذا كلامه - رحمه الله - وما ذكره من الجمع بين الكلامين مشكل جدا .
والروايات كلها قاصرة من حيث السند ، مع أن ابن بابويه روى في الصحيح عن
الحسين بن سعيد : أنه كتب إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله عن سرير الميت
يحمل ، أله جانب يبدأ به في الحمل من جوانبه الأربع ؟ أو ما خف على الرجل يحمل من
أي الجوانب شاء ؟ فكتب : " من أيها شاء " ( 5 ) .
وروى جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : السنة أن يحمل السرير من
جوانبه الأربع ، وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " م " والكافي : بكتفك .
( 2 ) الكافي ( 3 : 168 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 453 / 1475 ) ، الاستبصار ( 1 : 216 / 764 ) ، الوسائل ( 2 :
830 ) أبواب الدفن ب ( 8 ) ح ( 4 ) .
( 3 ) الخلاف ( 1 : 292 ) .
( 4 ) الذكرى : ( 51 ) .
( 5 ) الفقيه ( 1 : 100 / 465 ) ، التهذيب ( 1 : 453 / 1477 ) ، الاستبصار ( 1 : 216 / 766 ) ، الوسائل
( 2 : 829 ) أبواب الدفن ب ( 8 ) ح ( 1 ) .
( 6 ) الكافي ( 3 : 168 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 453 / 1476 ) ، الاستبصار ( 1 : 216 / 765 ) ، الوسائل ( 2 :
828 ) أبواب الدفن ب ( 7 ) ح ( 2 ) .