تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وكل دم تراه المرأة أقل من ثلاثة أيام ولم يكن دم قرح ولا جرح فهو استحاضة . وكذا ما يزيد عن العادة ويتجاوز العشرة ، أو يزيد عن أيام النفاس . أو يكون مع الحمل على الأظهر ، أو مع اليأس ، أو قبل البلوغ .
شرح
الطهر . وضابطه ما أمكن كونه حيضا ، وربما فسرت بأيام العادة ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله تعالى . وأقول : إن هذا التفسير أولى ، إذا الظاهر اعتبار الأوصاف في غير العادة مطلقا ، كما بيناه . قوله : وكل دم تراه المرأة أقل من ثلاثة ولم يكن دم قرح ولا جرح فهو استحاضة . هذه الكلية إنما تتم إذا استثني دم النفاس ، ومع ذلك فلا بد من تقييدها بما إذا كان الدم بصفة دم الاستحاضة ، إلا فيما دل الدليل على خلافه كما تقدم . قوله : وكذا ما يزيد عن العادة ويتجاوز العشرة . قد تقدم الكلام في ذلك ، وأن المستفاد من الأخبار أن ما تجده المرأة بعد العادة وأيام الاستظهار فهو استحاضة مطلقا . وأما أنه مع التجاوز يكون ما تجده في أيام الاستظهار استحاضة ، حتى أنه يجب عليها قضاء ما أخلت به فيها من العبادات فلم أقف على دليله ، ولا ريب أنه أحوط .قوله : أو يكون مع الحمل على الأظهر . اختلف الأصحاب في هذه المسألة فذهب الأكثر إلى أن الحامل قد تحيض
هامش
( 1 ) المسالك ( 1 : 10 )
مدارك الأحكام — صفحة 9 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث