وكل دم تراه المرأة أقل من ثلاثة أيام ولم يكن دم قرح ولا جرح فهو
استحاضة . وكذا ما يزيد عن العادة ويتجاوز العشرة ، أو يزيد عن أيام
النفاس . أو يكون مع الحمل على الأظهر ، أو مع اليأس ، أو قبل البلوغ .
شرح
الطهر . وضابطه ما أمكن كونه حيضا ، وربما فسرت بأيام العادة ( 1 ) . هذا كلامه رحمه
الله تعالى .
وأقول : إن هذا التفسير أولى ، إذا الظاهر اعتبار الأوصاف في غير العادة مطلقا ، كما
بيناه .
قوله : وكل دم تراه المرأة أقل من ثلاثة ولم يكن دم قرح ولا جرح
فهو استحاضة .
هذه الكلية إنما تتم إذا استثني دم النفاس ، ومع ذلك فلا بد من تقييدها بما إذا كان
الدم بصفة دم الاستحاضة ، إلا فيما دل الدليل على خلافه كما تقدم .
قوله : وكذا ما يزيد عن العادة ويتجاوز العشرة .
قد تقدم الكلام في ذلك ، وأن المستفاد من الأخبار أن ما تجده المرأة بعد العادة وأيام
الاستظهار فهو استحاضة مطلقا . وأما أنه مع التجاوز يكون ما تجده في أيام الاستظهار
استحاضة ، حتى أنه يجب عليها قضاء ما أخلت به فيها من العبادات فلم أقف على
دليله ، ولا ريب أنه أحوط .قوله : أو يكون مع الحمل على الأظهر .
اختلف الأصحاب في هذه المسألة فذهب الأكثر إلى أن الحامل قد تحيض
هامش
( 1 ) المسالك ( 1 : 10 )