وأن يسحق الكافور بيده ،
ويجعل ما يفضل عن مساجده على صدره ،
شرح
قال المصنف - بعد أن ضعف الروايات الواردة بذلك - : ومع اختلاف الروايات
والأقوال يجب الجزم بالقدر المشترك بينها وهو استحباب وضعها مع الميت في كفنه أو في
قبره بأي هذه الصور شئت ( 1 ) . وهو حسن .
ولم يتعرض المصنف في هذا الكتاب لذكر قدر الجريدة وقد اختلف فيه
الأصحاب ، فقال الشيخان : يكون طولهما قدر عظم الذراع ( 2 ) . وقال ابن أبي عقيل :
مقدار كل واحدة أربع أصابع إلى ما فوقها ( 3 ) . وقال الصدوق : طول كل واحدة قدر
عظم الذراع ، وإن كانت شبرا فلا بأس ( 4 ) .
والروايات في ذلك مختلفة أيضا ، ففي حسنة جميل أنها قدر شبر ، وفي رواية يونس
قدر ذراع ، والكل حسن ، لثبوت الشرعية مع عدم القاطع على قدر معين .
وهل تشق أو يكون صحيحة ؟ الأظهر الثاني ، نظرا إلى التعليل ، واستضعافا لرواية
الشق ( 5 ) . وذكر الأصحاب استحباب وضع القطن على الجريدتين ، ولعله لاستبقاء
الرطوبة .
قوله : وأن يسحق الكافور بيده ، ويجعل ما يفضل من مساجده على صدره .
أما اختصاص السحق باليد فذكره الشيخان ( 6 ) وأتباعهما ( 7 ) ، قال في المعتبر :
ولم أتحقق مستنده ( 8 ) . وأما وضع ما يفضل من الكافور عن المساجد على صدره فذكره
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 288 ) .
( 2 ) المفيد في المقنعة : ( 11 ) ، والشيخ في التهذيب ( 1 : 293 ) .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : ( 44 ) .
( 4 ) الفقيه : ( 1 : 87 ) . ( 5 ) الفقيه ( 1 : 88 / 405 ) ، الوسائل ( 2 : 741 ) أبواب التكفين ب ( 11 ) ح ( 4 ) .
( 6 ) المفيد في المقنعة : ( 11 ) ، والشيخ في المبسوط ( 1 : 179 ) .
( 7 ) منهم ابن البراج في المهذب ( 1 : 61 ) ، وسلار في المراسم : ( 49 ) .
( 8 ) المعتبر ( 1 : 286 ) .