شرح
الجاهية فأحياه النبي صلى الله عليه وآله وفعله ، وصارت سنة متبعة ( 1 ) .
والروايات الواردة بذلك من الطرفين مستفيضة ، فمن ذلك صحيحة زرارة ، قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت الميت إذا مات لم يجعل معه الجريدة ؟ فقال :
" يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا ، إنما الحساب والعذاب كله في يوم
واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ، وإنما جعلت السعفتان لذلك فلا
يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما إن شاء الله " ( 2 ) .
وحسنة الحسن بن زياد الصيقل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " يوضع
للميت جريدة واحدة في اليمين ، والأخرى في اليسار " قال : " فإن الجريدة تنفع المؤمن
والكافر " ( 3 ) .
وحسنة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قيل لأبي عبد الله عليه السلام لأي شئ
يكون مع الميت الجريدة ؟ قال : " إنه يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة " ( 4 ) .
قال المرتضى - رحمه الله - : والتعجب من ذلك كتعجب الملاحدة من الطواف
والرمي وتقبيل الحجر ، بل من غسل الميت وتكفينه مع سقوط التكليف عنه ، وكثير من
الشرائع مجهولة العلل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ( 12 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 152 / 4 ) ، الفقيه ( 1 : 89 / 410 ) ، علل الشرائع : ( 302 / 1 ) ، الوسائل ( 2 : 736 )
أبواب التكفين ب ( 7 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 151 / 1 ) ، الفقيه ( 1 : 89 / 409 ) ، التهذيب ( 1 : 327 / 954 ) ، الوسائل ( 2 : 737 )
أبواب التكفين ب ( 7 ) ح ( 6 ) ، بتفاوت يسير .
( 4 ) الكافي ( 3 : 153 / 7 ) ، التهذيب ( 1 : 327 / 955 ) ، الوسائل ( 2 : 737 ) أبواب التكفين ب ( 7 ) ح
( 7 ) .
( 5 ) الإنتصار : ( 36 ) .