وأن يخاط الكفن بخيوط منه ، ولا يبل بالريق ،
ويجعل معه جريدتان من سعف النخل ،
شرح
السلام أولى .
والظاهر اشتراط التأثير في الكتابة ، لأنه هو المعهود وأما الكتابة بالأصبع مع تعذر
التربة أو الطين فذكره الشيخان ( 1 ) ، ولا أعرف مأخذه .
قوله : وأن يخاط الكفن بخيوط منه ، ولا يبل بالريق .
ذكر ذلك الشيخ ( 2 ) وأتباعه ( 3 ) ، ولا أعرف المستند قال المصنف في المعتبر - بعد
أن عزى كراهة بل الخيوط بالريق إلى الشيخ - : ورأيت الأصحاب يجتنبونه ولا بأس
بمتابعتهم ، لإزالة الاحتمال ووقوفا على موضع الوفاق ( 4 ) .
أما بلها بغير الريق فالظاهر عدم كراهته ، للأصل ، ولإشعار التخصيص بالريق
بإباحة غيره .
قوله : ويجعل معه جريدتان من سعف النخل .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ولم يستحبه من عداهم ، قال الشيخ المفيد في
المقنعة : والأصل في وضع الجريدة مع الميت أن الله لما أهبط آدم عليه السلام من جنته
إلى الأرض استوحش ، فسأل الله تعالى أن يؤنسه بشئ من أشجار الجنة ، فأنزل الله إليه
النخلة فكان يأنس بها في حياته ، فلما حضرته الوفاة قال لولده : إني كنت آنس بها
في حياتي وأرجو الأنس بها بعد وفاتي ، فإذا مت فخذوا منها جريدا ، وشقوه بنصفين ،
وضعوهما معي في أكفاني ، ففعل ولده ذلك ، وفعلته الأنبياء بعده ، ثم اندرس ذلك في
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : ( 11 ) ، والشيخ في المبسوط ( 1 : 177 ) .
( 2 ) المبسوط ( 1 : 177 ) .
( 3 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : ص ( 66 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 289 ) .