ويوضع لها بدلا عن العمامة قناع .
وأن يكون الكفن قطنا ،
شرح
الطرائق ، ونقل عن ابن إدريس أنه فسره بالحبرة ( 1 ) ، لدلالة الاسمين على الزينة ،
وظاهر الأكثر مغايرته لها . وقد قطع الأصحاب باستحبابه للمرأة ، واستدلوا عليه
بصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " يكفن الرجل في ثلاثة
أثواب ، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ، ومنطق ، وخمار ، ولفافتين " ( 2 )
وليس فيها دلالة على المطلوب بوجه ، فإن المراد بالدرع القميص . والمنطق بكسر الميم :
ما يشد به الوسط ، ولعل المراد به هنا ما يشد به الثديان . والخمار : القناع ، لأنه يخمر به
الرأس ، وليس فيها ذكر للنمط ، بل ولا دلالة على استحباب زيادة المرأة لفافة عن كفن
الرجل ، لما بيناه فيما سبق من أن مقتضى الروايات اعتبار الدرع واللفافتين أو ثلاث
لفائف في مطلق الكفن .
قوله : ويوضع لها بدلا من العمامة قناع .
هذا مذهب الأصحاب ، ومستنده صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، وغيرها من
الأخبار ( 3 ) .
قوله : وأن يكون الكفن قطنا .
هذا مذهب العلماء كافة ، قاله في المعتبر ( 4 ) ، ويدل عليه روايات : منها : رواية
أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون
هامش
( 1 ) السرائر : ( 31 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 147 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 324 / 945 ) ، الوسائل ( 2 : 727 ) أبواب التكفين ب ( 2 ) ح
( 9 ) .
( 3 ) الوسائل ( 2 : 726 ) أبواب التكفين ب ( 2 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 284 ) .