تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ويوضع لها بدلا عن العمامة قناع .
وأن يكون الكفن قطنا ،
شرح
الطرائق ، ونقل عن ابن إدريس أنه فسره بالحبرة ( 1 ) ، لدلالة الاسمين على الزينة ، وظاهر الأكثر مغايرته لها . وقد قطع الأصحاب باستحبابه للمرأة ، واستدلوا عليه بصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ، ومنطق ، وخمار ، ولفافتين " ( 2 ) وليس فيها دلالة على المطلوب بوجه ، فإن المراد بالدرع القميص . والمنطق بكسر الميم : ما يشد به الوسط ، ولعل المراد به هنا ما يشد به الثديان . والخمار : القناع ، لأنه يخمر به الرأس ، وليس فيها ذكر للنمط ، بل ولا دلالة على استحباب زيادة المرأة لفافة عن كفن الرجل ، لما بيناه فيما سبق من أن مقتضى الروايات اعتبار الدرع واللفافتين أو ثلاث لفائف في مطلق الكفن . قوله : ويوضع لها بدلا من العمامة قناع . هذا مذهب الأصحاب ، ومستنده صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، وغيرها من الأخبار ( 3 ) . قوله : وأن يكون الكفن قطنا . هذا مذهب العلماء كافة ، قاله في المعتبر ( 4 ) ، ويدل عليه روايات : منها : رواية أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون
هامش
( 1 ) السرائر : ( 31 ) . ( 2 ) الكافي ( 3 : 147 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 324 / 945 ) ، الوسائل ( 2 : 727 ) أبواب التكفين ب ( 2 ) ح ( 9 ) . ( 3 ) الوسائل ( 2 : 726 ) أبواب التكفين ب ( 2 ) . ( 4 ) المعتبر ( 1 : 284 ) .