تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ويطهر بإلقاء كر عليه فكر حتى يزول التغير .
شرح
وجزم العلامة في التذكرة ( 1 ) ، والشهيد في الذكرى ( 2 ) في مسألة الغديرين ، بتقوي الأسفل بالأعلى دون العكس ، ورجحه المحقق الشيخ علي رحمه الله في بعض فوائده . واحتج على عدم تقوي الأعلى بالأسفل بأنهما لو اتحدا في الحكم للزم تنجيس كل أعلى متصل بأسفل مع القلة ، وهو معلوم البطلان . وجوابه : أن الحكم بعدم نجاسة الأعلى بوقوع النجاسة فيه مع بلوغ المجموع منه ومن الأسفل الكر إنما كان لاندارجه تحت عموم الخبر ، وليس في هذا ما يستلزم نجاسة الأعلى بنجاسة الأسفل بوجه ، مع أن الاجماع منعقد على أن النجاسة لا تسري إلى الأعلى مطلقا . ويلزمهم أن ينجس كل ما كان تحت النجاسة من الماء المنحدر إذا لم يكن فوقه كر ، وإن كان نهرا عظيما ، وهو معلوم البطلان . وبالجملة : فالمستفاد من إطلاق الأخبار أنه متى كان الماء المتصل قدر كر لم ينفعل بالنجاسة إلا مع التغير ، سواء كان متساوي السطوح أم مختلفها ( 3 ) ، والله تعالى أعلم . قوله : ويطهر بإلقاء كر عليه فكر حتى يزول التغير . لا يخفى أنه إنما يجب القاء كر آخر إذا تغير الكر الأول أو بعضه بالنجاسة ، فلو بقي على حكمه فالمتغير كنجاسة متصلة به ، فإذا امتزج أحدهما بالآخر وزال تغير المتغير حكم بالطهارة ولم يحتج إلى كر آخر ، كما هو الظاهر
هامش
( 1 ) التذكرة ( 1 : 4 ) . ( 2 ) الذكرى : ( 9 ) . ( 3 ) الوسائل ( 1 : 117 ) أبواب الماء المطلق ب ( 9 ) .