شرح
حريز : " كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغير الماء وتغير
الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب " ( 1 ) وغير ذلك من الأخبار ( 2 ) .
ثم الماء المتغير بعضه إما أن يكون سطوحه مستوية أو مختلفة . فإن كانت مستوية
اختص المتغير بالتنجيس إن كان الباقي كرا ، وإلا نجس الجميع ، وإن كانت مختلفة لم
ينجس ما فوق المتغير مطلقا ، وكذا الأسفل إن بلغ كرا منفردا ، أو كان المجموع كرا ولم
تقطع النجاسة عمود الماء ، وإلا نجس ما تحت المتغير أيضا .
واعلم أن المصنف رحمه الله صرح في المعتبر بأن الغديرين إذا وصل بينهما
بساقية صارا كالماء الواحد ، فلو وقع في أحدهما نجاسة لم ينجس وإن نقص عن الكر إذا
بلغ المجموع منهما ومن الساقية كرا ( 3 ) . وتبعه في ذلك العلامة في المنتهى ( 4 ) .
وإطلاق كلامهما يقتضي عدم الفرق في ذلك بين مساواة السطوح واختلافها ،
فيكون كل من الأعلى والأسفل متقويا بالآخر . وينبغي القطع بذلك " إذا كان جريان
الماء في أرض منحدرة ، لاندراجه تحت عموم قوله عليه السلام : " إذا كان الماء قدر كر
لم ينجسه شئ " فإنه شامل لمتساوي السطوح ومختلفها .
وإنما يحصل التردد فيما إذا كان الأعلى متسنما على الأسفل بميزاب ونحوه ، لعدم
صدق الوحدة عرفا . ولا يبعد التقوي في ذلك أيضا ، كما اختاره جدي قدس سره
في فوائد القواعد ، عملا بالعموم .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 4 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : : 216 / 625 ) ، وفيه : أو تغير الطعم . الاستبصار ( 1 : 12 / 19 ) ،
الوسائل ( 1 : 102 ) أبواب الماء المطلق ب ( 3 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل ( 1 : 102 ) أبواب الماء المطلق ب ( 3 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 50 ) .
( 4 ) المنتهى ( 1 : 9 ) .