تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
حريز : " كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب " ( 1 ) وغير ذلك من الأخبار ( 2 ) . ثم الماء المتغير بعضه إما أن يكون سطوحه مستوية أو مختلفة . فإن كانت مستوية اختص المتغير بالتنجيس إن كان الباقي كرا ، وإلا نجس الجميع ، وإن كانت مختلفة لم ينجس ما فوق المتغير مطلقا ، وكذا الأسفل إن بلغ كرا منفردا ، أو كان المجموع كرا ولم تقطع النجاسة عمود الماء ، وإلا نجس ما تحت المتغير أيضا . واعلم أن المصنف رحمه الله صرح في المعتبر بأن الغديرين إذا وصل بينهما بساقية صارا كالماء الواحد ، فلو وقع في أحدهما نجاسة لم ينجس وإن نقص عن الكر إذا بلغ المجموع منهما ومن الساقية كرا ( 3 ) . وتبعه في ذلك العلامة في المنتهى ( 4 ) . وإطلاق كلامهما يقتضي عدم الفرق في ذلك بين مساواة السطوح واختلافها ، فيكون كل من الأعلى والأسفل متقويا بالآخر . وينبغي القطع بذلك " إذا كان جريان الماء في أرض منحدرة ، لاندراجه تحت عموم قوله عليه السلام : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " فإنه شامل لمتساوي السطوح ومختلفها . وإنما يحصل التردد فيما إذا كان الأعلى متسنما على الأسفل بميزاب ونحوه ، لعدم صدق الوحدة عرفا . ولا يبعد التقوي في ذلك أيضا ، كما اختاره جدي قدس سره في فوائد القواعد ، عملا بالعموم .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 4 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : : 216 / 625 ) ، وفيه : أو تغير الطعم . الاستبصار ( 1 : 12 / 19 ) ، الوسائل ( 1 : 102 ) أبواب الماء المطلق ب ( 3 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) الوسائل ( 1 : 102 ) أبواب الماء المطلق ب ( 3 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 50 ) . ( 4 ) المنتهى ( 1 : 9 ) .