ولا يطهر بإتمامه كرا على الأظهر .
شرح
بالغدير البالغ كرا ( 1 ) ، ومقتضى ذلك الاكتفاء في طهارة القليل باتصال الكر به وإن لم
يلق كله ، فضلا عن كونه دفعة .
وقد صرح المحقق الشيخ علي ( 2 ) - رحمه الله - وغيره ( 3 ) بطهارته بوصول الماء
الجاري إليه ، واتصال المادة المشتملة على الكرية وهو حسن إلا أن الاعتبار يقتضي
عدم الفرق بين الكر وما زاد عنه ، وتخيل نجاسة أوله باتصاله بالنجس فاسد ، لأن ذلك
ليس أولى من طهارة النجس باتصاله به ، ولأن ذلك آت في صورة الزيادة أيضا .
وبالجملة فكلام الأصحاب في هذه المسألة غير منقح ، وللبحث فيها مجال .
قوله : ولا يطهر بإتمامه كرا على الأظهر .
اختلف الأصحاب في المسألة ، فذهب الشيخ في الخلاف ( 4 ) ، وابن
الجنيد ( 5 ) ، وأكثر المتأخرين ( 6 ) إلى بقائه على النجاسة .
ونقل عن المرتضى ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) ، ويحيى بن سعيد ( 9 ) القول بالطهارة .
وصرح ابن إدريس على ما نقل عنه بعدم الفرق بين إتمامه بالطاهر والنجس . وحكى
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام ( 1 : 4 ) . المنتهى ( 1 : 9 ) .
( 2 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 11 ) .
( 3 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة ( 1 : 261 ) .
( 4 ) الخلاف ( 1 : 55 ) .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : ( 3 ) .
( 6 ) منهم المحقق الحلي في المعتبر ( 1 : 51 ) ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد ( 1 : 20 ) ، والمحقق الكركي
في جامع المقاصد ( 1 : 12 ) .
( 7 ) المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثانية ) : ( 361 ) . وقد يظهر منه دعوى الاجماع
على ذلك لأنه قال : لأن بلوغ الماء عندنا هذا المبلغ مزيل لحكم النجاسة فتأمل .
( 8 ) السرائر : ( 8 ) .
( 9 ) الجامع للشرائع : ( 18 ) .