تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
وفي الصحيح ، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سأله عن فضل الهرة ، والشاة ، والبقرة ، وغيرها ، حتى انتهى إلى الكلب فقال : " رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ، ثم بالماء " ( 1 ) . وفي الحسن ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ؟ قال : " يكفي الإناء " ( 2 ) وهو كناية عن النجاسة . احتج ابن أبي عقيل ( 3 ) بأنه قد تواتر عن الصادق عليه السلام : " إن الماء طاهر لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه ، أو رائحته " ( 4 ) وبقول الباقر عليه السلام وقد سئل عن الجرة والقربة تسقط فيها فأرة أو جرذ أو غيره فيموت فيها : " إذا غلبت رائحته على طعم الماء أو لونه فأرقه ، وإن لم يغلب عليه فتوضأ منه واشرب " ( 5 ) . والجواب عن الأول منع العموم ، لفقد ا للفظ الدال عليه ، ولو سلم العموم فالخاص مقدم . فإن قلت : جهالة التاريخ تمنع ذلك ، قلنا : لا فرق ، فإن هذه الأخبار لا يتطرق إليها النسخ ، مع أن أكثر الأصوليين على تقديم الخاص مطلقا " ، وفيها بحث حررناه في محله .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 225 / 646 ) ، الاستبصار ( 1 : 19 / 40 ) ، الوسائل ( 1 : 163 ) أبواب الأسئار ب ( 1 ) ح ( 4 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 39 / 105 ) ، الوسائل ( 1 : 114 ) أبواب الماء المطلق ب ( 8 ) ح ( 7 ) . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : ( 2 ) . ( 4 ) المستدرك ( 1 : 186 ) ، نقله عن درر اللئالي . ( 5 ) كما في المعتبر ( 1 : 49 ) .