شرح
وفي الصحيح ، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، أنه سأله عن فضل الهرة ، والشاة ، والبقرة ، وغيرها ، حتى انتهى إلى الكلب
فقال : " رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول
مرة ، ثم بالماء " ( 1 ) .
وفي الحسن ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن عليه
السلام ، عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ؟ قال : " يكفي الإناء " ( 2 ) وهو
كناية عن النجاسة .
احتج ابن أبي عقيل ( 3 ) بأنه قد تواتر عن الصادق عليه السلام : " إن الماء طاهر
لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه ، أو رائحته " ( 4 ) وبقول الباقر عليه السلام وقد سئل
عن الجرة والقربة تسقط فيها فأرة أو جرذ أو غيره فيموت فيها : " إذا غلبت رائحته على
طعم الماء أو لونه فأرقه ، وإن لم يغلب عليه فتوضأ منه واشرب " ( 5 ) .
والجواب عن الأول منع العموم ، لفقد ا للفظ الدال عليه ، ولو سلم العموم فالخاص
مقدم .
فإن قلت : جهالة التاريخ تمنع ذلك ، قلنا : لا فرق ، فإن هذه الأخبار لا يتطرق
إليها النسخ ، مع أن أكثر الأصوليين على تقديم الخاص مطلقا " ، وفيها بحث حررناه في
محله .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 225 / 646 ) ، الاستبصار ( 1 : 19 / 40 ) ، الوسائل ( 1 : 163 ) أبواب الأسئار ب ( 1 )
ح ( 4 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 39 / 105 ) ، الوسائل ( 1 : 114 ) أبواب الماء المطلق ب ( 8 ) ح ( 7 ) .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : ( 2 ) .
( 4 ) المستدرك ( 1 : 186 ) ، نقله عن درر اللئالي .
( 5 ) كما في المعتبر ( 1 : 49 ) .