وأما المحقون : فما كان دون الكر فإنه ينجس بملاقاة النجاسة .
شرح
والملح . وما يمكن فيه ذلك كقليل الزعفران ونحوه ، وخالف في الثاني بعض العامة ( 1 )
ولا يعبأ به .
قوله : وأما المحقون ، فما كان منه دونه الكر ، فإنه ينجس بملاقاة
النجاسة .أطبق علماؤنا إلا ابن أبي عقيل على أن الماء القليل - وهو ما نقص عن الكر -
ينجس بملاقاة النجاسة له ، سواء تغير بها أم لم يتغير ، إلا ما استثني .
وقال ابن أبي عقيل : لا ينجس إلا بتغيره بالنجاسة ( 2 ) ، وساوى بينه وبين الكثير .
والمعتمد الأول .
لنا : قوله عليه السلام في صحيحتي محمد بن مسلم ومعاوية بن عمار : " إذا كان
الماء قدر كر لم ينجسه شئ " ( 3 ) ولا يتحقق فائدة الشرط إلا بنجاسة ما دون الكر بدون
التغير في الجملة .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ،
قال : سألته عن الحمامة والدجاجة وأشباههما تطأ العذرة ، ثم تدخل في الماء ، يتوضأ
منه للصلاة ؟ قال : " لا ، إلا أن يكون الماء كثيرا " قدر كر من ماء " ( 4 ) قيل : وجه المنع
من استعمال الماء في الوضوء منحصر في سلب طهارته أو طهوريته ، والثاني منتف
إجماعا " ، فيثبت الأول ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منهم الشافعي في كتاب الأم ( 1 : 7 ) ، وابن قدامة في المغني ( 1 : 36 ) .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : ( 2 ) .
( 3 ) تقدمنا في ص ( 32 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 419 / 1326 ) ، الاستبصار ( 1 : 21 / 49 ) ، الوسائل ( 1 : 115 ) أبواب الماء المطلق ب
( 8 ) ح ( 13 ) .
( 5 ) كما في المعالم : ( 5 ) .