شرح
العلامة باعتبار الكرية فيه ( 1 ) . وهو غير جيد ، فإن مراده بمن سلف من تقدم على
العلامة ، لأنه نقل عنه اعتبار ذلك بعد هذه العبارة بغير فصل .
الثالث : الأخبار ، كقول الصادق عليه السلام فيما روي عنه بطرق متعددة : " كل
ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر " ( 2 ) .
وصحيحة حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كلما غلب الماء على ريح
الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغير الماء أو تغير الطعم فلا تتوضأ منه
ولا تشرب " ( 3 ) .
وصحيحة أبي خالد القماط أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : في الماء يمر به
الرجل وهو نقيع ، فيه الميتة والجيفة : " إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب
ولا تتوضأ منه ، وإن لم يتغير ريحه أو طعمه فاشرب وتوضأ " ( 4 ) .
وحسنة محمد بن ميسر ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الرجل الجنب ،
ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، ويريد أن يغتسل منه ، وليس معه إناء يغترف به ،
ويداه قذرتان ، قال عليه السلام : " يضع يده ويتوضأ ويغتسل ، هذا مما قال الله عز
وجل : ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 5 ) .
وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السلام ، قال : " ماء البئر
واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه ، ينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ،
هامش
( 1 ) كما في روض الجنان : ( 135 ) .
( 2 ) الوسائل ( 1 : 99 ) أبواب الماء المطلق ب ( 1 ) .
( 3 ) المتقدمة في ص ( 28 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 40 / 112 ) ، الاستبصار ( 1 : 9 / 10 ) ، الوسائل ( 1 : 103 ) أبواب الماء المطلق ب ( 3 )
ح ( 4 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 4 / 2 ) ، الوسائل ( 1 : 113 ) أبواب الماء المطلق ب ( 8 ) ح ( 5 ) ، مع اختلاف يسير .