تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
جماعة من الأصحاب تحريم إزالتها في المسجد ( 1 ) ، وصرح بعضهم بعموم المنع وإن كانت الإزالة في الكثير ( 2 ) .وينبغي التنبيه لأمور : الأول : مورد الخبر كما عرفت هو المحتلم في المسجد ، وألحق به كل مجنب حصل في المسجد ، لعدم تعقل الفرق بينه وبين غيره . وفيه نظر ، فإن عدم تعقل الخصوصية لا يقتضي عدمها في نفس الأمر , والذي ثبت كونه حجة في هذا الباب مفهوم الموافقة ومنصوص العلة ، وما عداهما داخل في القياس الممنوع منه . الثاني : قيل الحائض كالجنب في ذلك ( 3 ) ، لمرفوعة محمد بن يحيى ، عن أبي حمزة ، عن الباقر عليه السلام ، حيث قال فيها بعد أن ذكر تيمم المحتلم للخروج : " وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك " ( 4 ) وأنكر المصنف في المعتبر الوجوب ، لقطع الرواية ، ولأنه لا سبيل لها إلى الطهارة بخلاف الجنب ، ثم حكم بالاستحباب . وكأن وجهه ما ذكره رحمه الله من ضعف السند ، وما اشتهر بينهم من التسامح في أدلة السنن . وبذلك يندفع ما أورده عليه في الذكرى : من أنه اجتهاد في مقابلة النص ، وعارضه به من اعترافه بالاستحباب ( 5 ) . الثالث : لو صادف هذا التيمم فقد الماء ، فهل يكون مبيحا " ؟ الأظهر : نعم إن لم يكن المتيمم متمكنا من استعمال الماء حالة التيمم ، وحينئذ فلا يجب عليه المبادرة إلى
هامش
( 1 ) منهم ابن إدريس في السرائر : ( 60 ) ، والعلامة في القواعد ( 1 : 29 ) ، والشهيد الأول في الذكرى : ( 157 ) . ( 2 ) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد ( 1 : 97 ) . ( 3 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 4 ) ، والذكرى : ( 25 ) ، والدروس : ( 1 ) . ( 4 ) الكافي ( 3 : 73 / 14 ) ، الوسائل ( 1 : 485 ) أبواب الجنابة ب ( 15 ) ح ( 3 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 222 ) . ( 6 ) الذكرى .