الخامس : يحرم على زوجها وطؤها حتى تطهر ،
شرح
لقراءة مستمعا لها ، أو يصلي بصلاته ، فأما أن يكون في ناحية وأنت في أخرى فلا تسجد
إذا سمعت " ( 1 ) وفي الطريق محمد بن عيسى عن يونس وفيه كلام مشهور ( 2 ) ، وسيجئ
تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى .
قوله : الخامس ، يحرم على زوجها وطؤها حتى تطهر .
أجمع علماء الاسلام على تحريم وطئ الحائض قبلا ، بل صرح جمع من الأصحاب
بكفر مستحله ما لم يدع شبهة محتملة ، لإنكاره ما علم من الدين ضرورة .
ولا ريب في فسق الواطئ بذلك ، ووجوب تعزيره بما يراه الحاكم ، مع علمه
بالحيض وحكمه . ويحكى عن أبي علي ولد الشيخ تقديره بثمن حد الزاني ( 3 ) ، ولم
نقف على مأخذه . ولو جهل الحيض أو نسيه ، أو جهل الحكم أو نسيه فلا شئ عليه .
ولو اشتبه الحال ، فإن كان لتحيرها فسيأتي حكمه ، وإن كان لغيره كما في الزائد
عن العادة فالأصل الإباحة . وأوجب عليه في المنتهى الامتناع ، قال : لأن الاجتناب
حالة الحيض واجب ، والوطئ حالة الطهر مباح ، فيحتاط بتغليب الحرام ، لأن الباب
باب الفروج ( 4 ) . وهو حسن إلا أنه لا يبلغ حد الوجوب .
ولو أخبرت المرأة بالحيض فالظاهر وجوب القبول إن لم تتهم بتضييع حقه ، لقوله
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 318 / 3 ) ، التهذيب ( 2 : 291 / 1169 ) ( بتفاوت يسير ) ، الوسائل ( 4 : 882 ) أبواب
قراءة القرآن ب ( 43 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) ما ذكره أبو جعفر بن بابويه ، عن ابن الوليد إنه قال : ما تفرد به محمد بن عيسى ما كتب يونس وحديثه
لا يعتمد عليه ( راجع رجال النجاشي 333 / 896 ) .
( 3 ) نقله عنه في روض الجنان : ( 77 ) .
( 4 ) منتهى المطلب ( 1 : 117 ) .