شرح
- رحمهم الله - . وقال في النهاية : إن رأت يوما أو يومين ، ثم رأت انقضاء العشرة
ما يتم به ثلاثة فهو حيض ، وإن لم تر حتى تمضي عشرة فليس بحيض ( 1 ) . والمعتمد
الأول .
لنا أن الصلاة ثابتة في الذمة بيقين ، فلا يسقط التكليف بها إلا مع تيقن السبب ،
ولا يقين بثبوته مع انتفاء التوالي . ولنا أيضا أن المتبادر من قولهم : أدنى الحيض ثلاثة ،
وأقله ثلاثة ، كونها متوالية .
احتج الشيخ بما رواه عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " ولا يكون أقل من ثلاثة أيام ، فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت
الصلاة فإن استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض ، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو
يومين اغتسلت وصلت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإن رأت في تلك
العشرة أيام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى تم لها ثلاثة أيام ، فذلك الذي رأته في
أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض ، وإن مر بها من يوم رأت
عشرة أيام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض إنما كان من
علة " ( 2 ) الحديث .
وما رواه في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا
رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من
الحيضة المستقبلة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ( 26 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 76 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 157 / 452 ) ، الوسائل ( 2 : 555 ) أبواب الحيض ب ( 12 ) ح
( 2 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 77 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 159 / 454 ) ، الوسائل ( 2 : 554 ) أبواب الحيض ب ( 11 ) ح
( 3 ) .