وكذا قيل فيما يخرج من الجانب الأيمن .
شرح
بانتفاء الحيض عما تراه الصبية قبل إكمال التسع مذهب العلماء ( 1 ) كافة حكاه في
المنتهى ( 2 ) ، ويدل عليه روايات ، منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال ، قال أبو
عبد الله عليه السلام : " ثلاث يتزوجن على كل حال " وعد منها التي لم تحض ومثلها
لا تحيض قال : قلت : وما حدها ؟ قال : " إذا أتى لها أقل من تسع سنين " ( 3 ) وفي
رواية أخرى له عنه عليه السلام قال : " إذا كمل لها تسع سنين أمكن حيضها " ( 4 ) .
وهنا سؤال مشهور وهو أن المصنف - رحمه الله - وغيره ذكروا أن الحيض للمرأة
دليل على بلوغها فكيف يجتمع ذلك مع حكمهم هنا بأن ما تراه قبل التسع فليس
بحيض ! ؟ وما الدم الذي يعلم به البلوغ ؟ .
وأجيب عنه بحمل ما هنا على من علم سنها فإنه لا يحكم بكون الدم السابق على
إكمال التسع حيضا ، وحمل ما سيأتي على من جهل سنها مع خروج الدم الجامع
لأوصاف الحيض فإنه يحكم بكونه حيضا ويعلم به البلوغ ، كما ذكره الأصحاب ونقلوا
فيه الاجماع .قوله : وكذا قيل فيما يخرج من الجانب الأيمن .
أي وكذا قيل فيما خرج من الجانب الأيمن : إنه ليس بحيض ، لأن مجرى الحيض
هو الأيسر ، والقائل بذلك هو الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 5 ) ، والشيخ في
هامش
( 1 ) في ( ح ) : علمائنا .
( 2 ) المنتهى ( 1 : 95 ) .
( 3 ) الكافي ( 6 : 85 / 4 ) ، الوسائل ( 15 : 406 ) أبواب العدد ب ( 2 ) ح ( 4 ) .
( 4 ) لم نعثر على هذا النص ، ولكن وردت رواية بهذا المضمون في الوسائل ( 15 : 409 ) أبواب العدد ب ( 3 ) ح ( 5 ) .
( 5 ) الفقيه ( 1 : 54 ) .