تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
قيل ( 1 ) : ويمكن ترجيح رواية التهذيب بأن الشيخ أعرف بوجود الحديث وأضبط ، خصوصا مع فتواه بمضمونها في النهاية والمبسوط ( 2 ) . وفيهما معا نظر بين يعرفه من يقف على أحوال الشيخ ووجوه فتواه ، نعم يمكن ترجيحها بإفتاء الصدوق - رحمه الله - في كتابه بمضمونها ( 3 ) ، مع أن عادته فيه نقل متون الأخبار . ويمكن ترجيح رواية الكليني - رحمه الله - بتقدمه ، وحسن ضبطه كما يعلم من كتابه الذي لا يوجد مثله ، وبأن الشهيد - رحمه الله - ذكر في الذكرى أنه وجد الرواية في كثير من نسخ التهذيب كما في الكافي ، وظاهر كلام ابن طاووس - رحمه الله - أن نسخ التهذيب القديمة كلها موافقة له أيضا ( 4 ) . وكيف كان : فالأجود إطراح هذه الرواية - كما ذكره المصنف في المعتبر ( 5 ) لضعفها ، وإرسالها ، واضطرابها ، ومخالفتها للاعتبار ، لأن القرحة يحتمل كونها في كل من الجانبين ، والأولى الرجوع إلى حكم الأصل واعتبار الأوصاف . بقي هنا شئ : وهو أن الرواية مع تسليم العمل بها إنما تدل على الرجوع إلى الجانب مع اشتباه الدم بالقرحة ، وظاهر كلام المصنف هنا وصريح غيره ( 6 ) يقتضي اعتبار الجانب مطلقا ، وهو غير بعيد ، فإن الجانب إن كان له مدخل في حقيقة الحيض وجب اطراده ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 36 ) . ( 2 ) النهاية : ( 24 ) ، المبسوط ( 1 : 43 ) . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 54 ) . ( 4 ) الذكرى : ( 28 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 199 ) . ( 6 ) منهم الصدوق في الفقيه ( 1 : 54 ) ، وابن إدريس في السرائر : ( 28 ) ، والعلامة في المختلف : ( 36 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 318 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث