والمضمضة والاستنشاق ،
والغسل بصاع .
شرح
الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها الإناء ؟ فقال : " واحدة من
حدث البول ، واثنتان من الغائط ، وثلاث من الجنابة " ( 1 ) .
وظاهر الرواية اختصاص الحكم بما إذا كان الغسل في القليل ، وصرح العلامة
- رحمه الله - في بعض كتبه ( 2 ) بالاستحباب مطلقا وإن كان المغتسل مرتمسا ، أو تحت
المطر ، أو يغتسل من إناء يصبه عليه من غير إدخال اليد . وهو غير واضح .
والمشهور استحباب كون الغسل من الزندين ، والأولى غسلهما من المرفقين ، كما
تضمنته صحيحة يعقوب بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام ( 3 ) .
قوله : والمضمضة والاستنشاق .
استحباب المضمضة والاستنشاق أمام الغسل ثابت بإجماعنا ، ويدل عليه روايات
كثيرة ، منها : صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة ،
فقال : " تبدأ بغسل كفيك ، ثم تفرغ بيمينك على شمالك وتغسل فرجك ، ثم تمضمض
واستنشق ، ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك " الحديث ( 4 ) .
قوله : والغسل بصاع .
أجمع علماؤنا وأكثر علماء العامة ( 5 ) على أنه يستحب في غسل كونه بقدر صاع من
الماء ، والمستند فيه من طريق الأصحاب ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن
أبي جعفر عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ، ويغتسل
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 12 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 36 / 96 ) ، الاستبصار ( 1 : 50 / 141 ) ، بتفاوت يسير ، الوسائل
( 1 : 301 ) أبواب الوضوء ب ( 27 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) نهاية الأحكام ( 1 : 110 ) ، والمنتهى ( 1 : 85 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 142 / 402 ) ، الوسائل ( 1 : 515 ) أبواب الجنابة ب ( 34 ) ح ( 1 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 148 / 422 ) ، الوسائل ( 1 : 503 ) أبواب الجنابة ب ( 26 ) ح ( 5 ) .
( 6 ) منهم الشافعي في الأم ( 1 : 9 ) ، والشربيني في مغني المحتاج ( 1 : 74 ) .