تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
والمضمضة والاستنشاق ،
والغسل بصاع .
شرح
الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها الإناء ؟ فقال : " واحدة من حدث البول ، واثنتان من الغائط ، وثلاث من الجنابة " ( 1 ) . وظاهر الرواية اختصاص الحكم بما إذا كان الغسل في القليل ، وصرح العلامة - رحمه الله - في بعض كتبه ( 2 ) بالاستحباب مطلقا وإن كان المغتسل مرتمسا ، أو تحت المطر ، أو يغتسل من إناء يصبه عليه من غير إدخال اليد . وهو غير واضح . والمشهور استحباب كون الغسل من الزندين ، والأولى غسلهما من المرفقين ، كما تضمنته صحيحة يعقوب بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام ( 3 ) . قوله : والمضمضة والاستنشاق . استحباب المضمضة والاستنشاق أمام الغسل ثابت بإجماعنا ، ويدل عليه روايات كثيرة ، منها : صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة ، فقال : " تبدأ بغسل كفيك ، ثم تفرغ بيمينك على شمالك وتغسل فرجك ، ثم تمضمض واستنشق ، ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك " الحديث ( 4 ) . قوله : والغسل بصاع . أجمع علماؤنا وأكثر علماء العامة ( 5 ) على أنه يستحب في غسل كونه بقدر صاع من الماء ، والمستند فيه من طريق الأصحاب ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ، ويغتسل
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 12 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 36 / 96 ) ، الاستبصار ( 1 : 50 / 141 ) ، بتفاوت يسير ، الوسائل ( 1 : 301 ) أبواب الوضوء ب ( 27 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) نهاية الأحكام ( 1 : 110 ) ، والمنتهى ( 1 : 85 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 142 / 402 ) ، الوسائل ( 1 : 515 ) أبواب الجنابة ب ( 34 ) ح ( 1 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 148 / 422 ) ، الوسائل ( 1 : 503 ) أبواب الجنابة ب ( 26 ) ح ( 5 ) . ( 6 ) منهم الشافعي في الأم ( 1 : 9 ) ، والشربيني في مغني المحتاج ( 1 : 74 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 302 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث