ويكره له الأكل والشرب وتخف الكراهية بالمضمضة والاستنشاق ،
شرح
مستفيضة ( 1 ) وأما وجوب التيمم على المجنب فيهما للخروج فهو اختيار الشيخ ( 2 )
وأكثر الأصحاب ، لصحيحة أبي حمزه الثمالي قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : ( إذا
كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاحتلم فأصابته
جنابة فليتيمم ، ولا يمر في المسجد إلا متيمما ، ولا بأس أن يمر في سائر المساجد ،
ولا يجلس في شئ من المساجد ) ( 3 ) ونقل عن ابن حمزة القول بالاستحباب ( 4 ) ، هو
ضعيف ، وقد تقدم الكلام في ذلك .
قوله : ويكره له الأكل والشرب ، وتخف الكراهة بالمضمضة
والاستنشاق .
المستفاد من العبارة بقاء الكراهة مع المضمضة والاستنشاق أيضا ، وصرح الأكثر
ومنهم المصنف في النافع ( 5 ) بزوال الكراهة بهما .
وقال الصدوق - رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه : والجنب إذا أراد أن يأكل أو
يشرب قبل الغسل لم يجز له إلا أن يغسل يديه ويتمضمض ويستنشق ، فإنه إن أكل أو
شرب قبل أن يفعل ذلك خيف عليه من البرص ، قال : وروي أن الأكل على الجنابة
يورث الفقر ( 6 ) .
والذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار المعتبرة ما رواه الشيخ في الصحيح ،
عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيأكل الجنب
هامش
( 1 ) الوسائل ( 1 : 484 ) أبواب الجنابة ب ( 15 ) .
( 2 ) المبسوط ( 1 : 29 ) .
( 3 ) المتقدمة في ص ( 281 ) .
( 4 ) الوسيلة : ( 70 ) .
( 5 ) المختصر النافع : ( 9 ) .
( 6 ) الفقيه ( 1 : 46 ) .