تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ويكره له الأكل والشرب وتخف الكراهية بالمضمضة والاستنشاق ،
شرح
مستفيضة ( 1 ) وأما وجوب التيمم على المجنب فيهما للخروج فهو اختيار الشيخ ( 2 ) وأكثر الأصحاب ، لصحيحة أبي حمزه الثمالي قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : ( إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ، ولا يمر في المسجد إلا متيمما ، ولا بأس أن يمر في سائر المساجد ، ولا يجلس في شئ من المساجد ) ( 3 ) ونقل عن ابن حمزة القول بالاستحباب ( 4 ) ، هو ضعيف ، وقد تقدم الكلام في ذلك . قوله : ويكره له الأكل والشرب ، وتخف الكراهة بالمضمضة والاستنشاق . المستفاد من العبارة بقاء الكراهة مع المضمضة والاستنشاق أيضا ، وصرح الأكثر ومنهم المصنف في النافع ( 5 ) بزوال الكراهة بهما . وقال الصدوق - رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه : والجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب قبل الغسل لم يجز له إلا أن يغسل يديه ويتمضمض ويستنشق ، فإنه إن أكل أو شرب قبل أن يفعل ذلك خيف عليه من البرص ، قال : وروي أن الأكل على الجنابة يورث الفقر ( 6 ) . والذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار المعتبرة ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيأكل الجنب
هامش
( 1 ) الوسائل ( 1 : 484 ) أبواب الجنابة ب ( 15 ) . ( 2 ) المبسوط ( 1 : 29 ) . ( 3 ) المتقدمة في ص ( 281 ) . ( 4 ) الوسيلة : ( 70 ) . ( 5 ) المختصر النافع : ( 9 ) . ( 6 ) الفقيه ( 1 : 46 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 283 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث