ووضع شئ فيها .
والجواز في المسجد الحرام أو مسجد النبي عليه السلام خاصة ،
ولو أجنب فيهما لم يقطعهما إلا بالتيمم .
شرح
دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( للجنب أن يمشي في المساجد كلها
ولا يجلس فيها ، إلا المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ) ( 1 )
وألحق الشهيدان ( 2 ) بالمساجد في هذا الحكم المشاهد المشرفة والضرائح المقدسة ،
لاشتمالها على فائدة المسجدية ، وزيادة الشرف بمن نسبت إليه وللتوقف فيه مجال
قوله : ووضع شئ فيها
هذا مذهب الأصحاب عدا سلار فإنه كره الوضع ( 3 ) . ويدل على التحريم
روايات ، منها : ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال : ( نعم ، ولكن
لا يضعان في المسجد شيئا ) ( 4 ) .
وينبغي قصر التحريم على الوضع من داخل المسجد ، لأنه المتبادر من اللفظ ونص
الشارح على تحريم الوضع من خارجه أيضا ، تمسكا بإطلاق اللفظ ( 5 ) . وهو أحوط
قوله : والجواز في المسجد الحرام ، أو مسجد النبي عليه السلام خاصة ،
ولو أجنب فيهما لم يقطعهما إلا بالتيمم .
أما تحريم الجواز في هذين المسجدين فهو قول علمائنا أجمع والأخبار به
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 50 / 3 ) ، الوسائل ( 1 : 485 ) أبواب الجنابة ب ( 15 ) ح ( 4 ) ، بتفاوت يسير .
( 2 ) الشهيد الأول في الذكرى : ( 35 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 81 ) .
( 3 ) المراسم : ( 42 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 51 : 8 ) ، التهذيب ( 1 : 125 / 339 ) ، الوسائل ( 1 : 490 ) أبواب الجنابة ب ( 17 ) ح
( 1 ) .
( 5 ) المسالك ( 1 : 8 ) .