والجماع : فإن جامع امرأة في قبلها والتقى الختانان وجب الغسل وإن
كانت الموطوءة ميتة .
شرح
من شخص بعينه ، وهذا ارتفع لازمه ، وهو وجوب الطهارة إجماعا ،
الثالث : ذكر جماعة من الأصحاب منهم المصنف في المعتبر استحباب الغسل هنا
احتياطا ( 1 ) . ولا بأس به ، لعموم الأدلة المقتضية لرجحان الاحتياط في الدين وينبغي
الاقتصار فيه على نية القربة ولو نوى الوجوب جاز إن أمكن ذلك ، ولو تبين الاحتياج
إليه كان مجزئا على الأظهر .
قوله : والجماع ، فإن جامع امرأة في قبلها والتقى الختانان وجب الغسل ،
وإن كانت الموطوءة ميتة .
هذا هو السبب الثاني للجنابة ، وقد اتفق العلماء كافة على وجوب الغسل به ،
والأصل فيه الأخبار المستفيضة ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ،
قال : سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ قال : ( إذا أدخله فقد وجب الغسل
والمهر والرجم ) ( 2 )
وصحيحة محمد بن إسماعيل ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع
المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان ، متى يجب الغسل ؟ فقال : ( إذا التقى الختانان فقد
وجب الغسل ) قلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : ( نعم ) ( 3 )
وصحيحة زرارة ( عن أبي جعفر عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( جمع عمر بن الخطاب
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 179 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 46 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 118 / 310 ) ، الاستبصار ( 1 : 108 / 358 ) ، السرائر : ( 19 ) ،
الوسائل ( 1 : 469 ) أبواب الجنابة ب ( 6 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 46 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 118 / 311 ) ، الاستبصار ( 1 : 108 / 359 ) ، الوسائل ( 1 :
469 ) أبواب الجنابة ب ( 6 ) ح ( 2 ) .
( 4 ) ما بين القوسين من ( ح ) والمصدر .