تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
قال الشيخ - رحمه الله - في التهذيب : قوله عليه السلام : " وإن كان إنما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس " معناه : إذا لم يكن الخارج الماء الأكبر لأن من المستبعد في العادة والطبائع أن يخرج المني من الانسان ولا يجد له شهوة ولا لذة ، وإنما أراد أنه إذا اشتبه على الانسان فاعتقد أنه مني ولم يكن في الحقيقة منيا يعتبره بوجود الشهوة من نفسه ، فإذا وجد وجب عليه الغسل ، وإذا لم يجد علم أن الخارج منه ليس بمني . وهو حسن . ويشهد له : أن السائل رتب خروج المني على الملاعبة والتقبيل ، مع أن الغالب حصول المذي عقيبهما لا المني ، فبين عليه السلام حكم الخارج بقسميه . وذكر جماعة من الأصحاب أن من صفاته الخاصة التي يرجع إليها عند الاشتباه قرب رائحته رطبا من رائحة الطلع والعجين ، وجافا من بياض البيض . وهو مشكل ، لعدم النص ، وجواز عموم الوصف . ولا فرق في وجوب الغسل بالإنزال بين الرجل والمرأة بإجماع علماء الاسلام ، والأخبار الواردة به متضافرة : فروى الحلبي في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ؟ قال : " إن أنزلت فعليها الغسل ، وإن لم تنزل فليس عليها الغسل " ( 1 ) . وروى ابن سنان في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 48 / 5 ) ، الفقيه ( 1 : 48 / 190 ) ، التهذيب ( 1 : 123 / 331 ) ، الاستبصار ( 1 : 107 / 352 ) ، الوسائل ( 1 : 472 ) ، أبواب الجنابة ب ( 7 ) ح ( 5 ) .