شرح
قال الشيخ - رحمه الله - في التهذيب : قوله عليه السلام : " وإن كان إنما هو شئ
لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس " معناه : إذا لم يكن الخارج الماء الأكبر لأن من
المستبعد في العادة والطبائع أن يخرج المني من الانسان ولا يجد له شهوة ولا لذة ، وإنما أراد
أنه إذا اشتبه على الانسان فاعتقد أنه مني ولم يكن في الحقيقة منيا يعتبره بوجود الشهوة
من نفسه ، فإذا وجد وجب عليه الغسل ، وإذا لم يجد علم أن الخارج منه ليس بمني .
وهو حسن .
ويشهد له : أن السائل رتب خروج المني على الملاعبة والتقبيل ، مع أن الغالب
حصول المذي عقيبهما لا المني ، فبين عليه السلام حكم الخارج بقسميه .
وذكر جماعة من الأصحاب أن من صفاته الخاصة التي يرجع إليها عند الاشتباه قرب
رائحته رطبا من رائحة الطلع والعجين ، وجافا من بياض البيض . وهو مشكل ، لعدم
النص ، وجواز عموم الوصف .
ولا فرق في وجوب الغسل بالإنزال بين الرجل والمرأة بإجماع علماء الاسلام ،
والأخبار الواردة به متضافرة :
فروى الحلبي في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى في
المنام ما يرى الرجل ؟ قال : " إن أنزلت فعليها الغسل ، وإن لم تنزل فليس عليها
الغسل " ( 1 ) .
وروى ابن سنان في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 48 / 5 ) ، الفقيه ( 1 : 48 / 190 ) ، التهذيب ( 1 : 123 / 331 ) ، الاستبصار
( 1 : 107 / 352 ) ، الوسائل ( 1 : 472 ) ، أبواب الجنابة ب ( 7 ) ح ( 5 ) .