ولو صلى الخمس بخمس طهارات وتيقن أنه أحدث عقيب إحدى
الطهارات أعاد ثلاث فرائض : ثلاثا واثنين وأربعا ، وقيل : يعيد خمسا ،
والأول أشبه .
شرح
ولورود النص بجواز الإطلاق لمن نسي فريضة مجهولة من الخمس ( 1 ) ، والعلة في الجميع
واحدة ، وفي هذا نظر .
وقال أبو الصلاح وابن زهرة : يعيد الصلاتين كالمختلفتين ، لعدم جواز الترديد في
النية مع إمكان الجزم . وفيه منع .
واعلم : أنه يتصور كون الوضوءين واجبين ومندوبين وبالتفريق .
قيل : ويشكل في صورة المندوبين كما إذا توضأ برئ الذمة من مشروط به ، ثم
صلى فريضة في وقتها ، ثم تأهب للأخرى قبل وقتها وصلى ، ثم ذكر الإخلال . وفي
صورة المندوب بعد الواجب ، بفرض الوضوء الأول في وقت اشتغال الذمة بمشروط به ،
لعدم الجزم ببراءة الذمة لما توضأ ندبا ، لجواز أن يكون الخلل من الأولى فتفسد صلاته
وتصير في الذمة ، فيقع المندوب في غير موضعه .
وعندي في تأثير مثل ذلك نظر ، إذ المكلف كان مأمورا بإيقاع الوضوء على ذلك
الوجه ، والامتثال يقتضي الاجزاء .
قوله : ولو صلى الخمس بخمس طهارات ، وتيقن أنه أحدث عقيب
إحدى الطهارات ، أعاد ثلاث فرائض : ثلاثا واثنتين وأربعا ، وقيل :
يعيد خمسا ، والأول أشبه .
الأظهر الاجتزاء بالفرائض الثلاث ، وهي : صبح ومغرب ورباعية مطلقة إطلاقا
ثلاثيا بين الظهر والعصر والعشاء ، هذا إن كانت الفائتة من فرض المقيم ، وإن كانت
هامش
( 1 ) التهذيب ( 2 : 197 / 774 ) ، الوسائل ( 5 : 365 ) أبواب قضاء الصلوات ب ( 11 ) ح ( 1 ) .