تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ولو صلى الخمس بخمس طهارات وتيقن أنه أحدث عقيب إحدى الطهارات أعاد ثلاث فرائض : ثلاثا واثنين وأربعا ، وقيل : يعيد خمسا ، والأول أشبه .
شرح
ولورود النص بجواز الإطلاق لمن نسي فريضة مجهولة من الخمس ( 1 ) ، والعلة في الجميع واحدة ، وفي هذا نظر . وقال أبو الصلاح وابن زهرة : يعيد الصلاتين كالمختلفتين ، لعدم جواز الترديد في النية مع إمكان الجزم . وفيه منع . واعلم : أنه يتصور كون الوضوءين واجبين ومندوبين وبالتفريق . قيل : ويشكل في صورة المندوبين كما إذا توضأ برئ الذمة من مشروط به ، ثم صلى فريضة في وقتها ، ثم تأهب للأخرى قبل وقتها وصلى ، ثم ذكر الإخلال . وفي صورة المندوب بعد الواجب ، بفرض الوضوء الأول في وقت اشتغال الذمة بمشروط به ، لعدم الجزم ببراءة الذمة لما توضأ ندبا ، لجواز أن يكون الخلل من الأولى فتفسد صلاته وتصير في الذمة ، فيقع المندوب في غير موضعه . وعندي في تأثير مثل ذلك نظر ، إذ المكلف كان مأمورا بإيقاع الوضوء على ذلك الوجه ، والامتثال يقتضي الاجزاء . قوله : ولو صلى الخمس بخمس طهارات ، وتيقن أنه أحدث عقيب إحدى الطهارات ، أعاد ثلاث فرائض : ثلاثا واثنتين وأربعا ، وقيل : يعيد خمسا ، والأول أشبه . الأظهر الاجتزاء بالفرائض الثلاث ، وهي : صبح ومغرب ورباعية مطلقة إطلاقا ثلاثيا بين الظهر والعصر والعشاء ، هذا إن كانت الفائتة من فرض المقيم ، وإن كانت
هامش
( 1 ) التهذيب ( 2 : 197 / 774 ) ، الوسائل ( 5 : 365 ) أبواب قضاء الصلوات ب ( 11 ) ح ( 1 ) .