ولو تجرد عن الشهوة والدفق مع اشتباهه لم يجب . وإن وجد على جسده أو ثوبه
منيا وجب الغسل إذا لم يشركه في الثوب غيره .
شرح
وهو كذلك ولرواية علي بن جعفر المتقدمة ( 1 ) .
ويدل على عدم اعتبار الدفق في المريض صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ فينظر
بللا فلا يجد شيئا ، ثم يمكث الهوينا بعد فيخرج ، قال : ( إن كان مريضا فليغتسل ،
وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه ) قال ، قلت له : فما فرق بينهما ؟ قال : ( لأن
الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية ، وإن كان مريضا لم يجئ إلا بعد ) ( 2 )
ونحوه روى معاوية بن عمار في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) .
قوله : وإن وجد على جسده أو ثوبه منيا وجب الغسل إذا لم يشركه في
الثوب غيره .
ويتحقق الاشتراك بكونهما دفعة مجتمعين فيه ، كالكساء الذي يفرش أو يلتحف
به وفي حكمه : المختص إذا احتمل كون المني الموجود عليه من غيره ، لأن الطهارة
المتيقنة لا ترتفع بالشك في الحدث بإجماع العلماء
ولو كان الثوب مما يتناوبان عليه ، فهل يحكم بالجنابة على ذي النوبة أم لا ؟ الأظهر العدم ، لجواز التقدم ، ولو علم ذو النوبة السبق سقط عنه قطعا ، ولم يجب على الأول إلا
مع التحقق .
هامش
( 1 ) في ص ( 266 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 48 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 369 / 1124 ) ، الاستبصار ( 1 : 110 / 365 ) ، الوسائل ( 1 :
478 ) أبواب الجنابة ب ( 8 ) ح ( 3 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 48 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 368 / 1120 ) ، الاستبصار ( 1 : 109 / 363 ) ، الوسائل ( 1 :
477 ) أبواب الجنابة ب ( 8 ) ح ( 2 ) ، بتفاوت يسير .