تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولو تجرد عن الشهوة والدفق مع اشتباهه لم يجب . وإن وجد على جسده أو ثوبه منيا وجب الغسل إذا لم يشركه في الثوب غيره .
شرح
وهو كذلك ولرواية علي بن جعفر المتقدمة ( 1 ) . ويدل على عدم اعتبار الدفق في المريض صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ فينظر بللا فلا يجد شيئا ، ثم يمكث الهوينا بعد فيخرج ، قال : ( إن كان مريضا فليغتسل ، وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه ) قال ، قلت له : فما فرق بينهما ؟ قال : ( لأن الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية ، وإن كان مريضا لم يجئ إلا بعد ) ( 2 ) ونحوه روى معاوية بن عمار في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) . قوله : وإن وجد على جسده أو ثوبه منيا وجب الغسل إذا لم يشركه في الثوب غيره . ويتحقق الاشتراك بكونهما دفعة مجتمعين فيه ، كالكساء الذي يفرش أو يلتحف به وفي حكمه : المختص إذا احتمل كون المني الموجود عليه من غيره ، لأن الطهارة المتيقنة لا ترتفع بالشك في الحدث بإجماع العلماء ولو كان الثوب مما يتناوبان عليه ، فهل يحكم بالجنابة على ذي النوبة أم لا ؟ الأظهر العدم ، لجواز التقدم ، ولو علم ذو النوبة السبق سقط عنه قطعا ، ولم يجب على الأول إلا مع التحقق .
هامش
( 1 ) في ص ( 266 ) . ( 2 ) الكافي ( 3 : 48 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 369 / 1124 ) ، الاستبصار ( 1 : 110 / 365 ) ، الوسائل ( 1 : 478 ) أبواب الجنابة ب ( 8 ) ح ( 3 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 48 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 368 / 1120 ) ، الاستبصار ( 1 : 109 / 363 ) ، الوسائل ( 1 : 477 ) أبواب الجنابة ب ( 8 ) ح ( 2 ) ، بتفاوت يسير .