شرح
بعدم الإعادة لوقوع إحدى الطهارتين مستجمعة لشرائط الصحة عند الجميع .
والتفصيل في المسألة أن يقال : الوضوءان إما واجبان ، أو مندوبان ، أو بالتفريق ،
ثم إما أن يكون الثاني مجددا أو غيره ، فالصور ثمان :
الأولى : أن يكونا واجبين والثاني غير مجدد ، كما لو توضأ للفريضة بعد دخول
وقتها ، ثم ذهل عنه وتوضأ وضوءا واجبا ، ولا ريب في عدم وجوب الإعادة عند الجميع ،
لحصول الإباحة بكل من الطهارتين .
الثانية : أن يكونا واجبين والثاني مجدد بالنذر ، وينبغي القطع بالصحة إن اكتفينا
بالقربة والوجه ، والفساد إن اعتبرنا الرفع مطلقا .
الثالثة : أن يكونا مندوبين والثاني غير مجدد ، كما لو توضأ قبل دخول الوقت ، ثم
ذهل عنه وتأهب للفريضة قبل دخول وقتها ، وحكمها كالأولى .
الرابعة : أن يكونا مندوبين والثاني مجددا ، وقد قيل بالصحة هنا أيضا بناء على
اعتبار الوجه ( 1 ) . وهو إنما يتم إذا كان الوضوء الثاني واقعا " في حال البراءة من الواجب
إلا على ما ذكرناه من الاحتمال .
الخامسة : أن يكون الأول مندوبا والثاني واجبا مجددا بالنذر ، والحكم فيه كما في
الثانية .
السادسة : الصورة بحالها والثاني غير مجدد ، كما لو توضأ للتأهب ثم ذهل عنه
وتوضأ للفريضة بعد دخول الوقت ، وحكمها كالأولى .
السابعة : أن يكون الأول واجبا والثاني مندوبا مجددا ، وحكمها كالرابعة .
الثامنة : الصورة بحالها والثاني غير مجدد ، كما في حالة الذهول عن الوضوء الواجب
والتأهب للفريضة قبل دخول وقتها ، وحكمها كالأولى .
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 3 ) .