تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وإذا زال السبب أعاد الطهارة على قول ، وقيل : لا تجب لحدث ، والأول أحوط .
شرح
وذكر المصنف ( 1 ) وجمع من الأصحاب ( 2 ) أنه يجوز المسح على الحائل أيضا مع الضرورة كالبرد وشبهه ، واستدلوا عليه برواية أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، حيث قال فيها : " قلت : فهل فيهما - يعني المسح على الخفين - رخصة ؟ فقال : لا ، إلا من عدو تتقيه ، أو من ثلج تخاف على رجليك " ( 3 ) وأبو الورد مجهول ، والانتقال إلى التيمم والحال هذه محتمل ، لتعذر الوضوء المتحقق بتعذر جزئه ، والمسألة محل تردد . قوله : وإذا زال السبب أعاد الطهارة على قول ، وقيل : لا يجب إلا لحدث ، والأول أحوط . الأظهر عدم الوجوب ، لأن امتثال الأمر يقتضي الاجزاء ، والإعادة على خلاف الأصل فيتوقف على الدليل . والقول بالإعادة للشيخ ( 4 ) وجماعة ( 5 ) ، لأن هذه الطهارة طهارة ضرورية فيتقدر بقدر الضرورة . وهو ضعيف ، لأن تقدير الطهارة بقدر الضرورة إن أريد به عدم جواز الطهارة كذلك بعد زوال الضرورة فحق ، وإن أريد به عدم إباحتها فليس بحق ، فإن ذلك محل النزاع .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 154 ) . ( 2 ) منهم العلامة في المنتهى ( 1 : 66 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 36 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 362 / 1092 ) ، الاستبصار ( 1 : 76 / 236 ) ، الوسائل ( 1 : 322 ) أبواب الوضوء ب ( 38 ) ح ( 5 ) . ( 4 ) المبسوط ( 1 : 22 ) . ( 5 ) منهم المحقق الحلي في المعتبر ( 1 : 154 ) ، والعلامة في التذكرة : ( 1 : 18 ) ، وتحرير الأحكام ( 1 : 10 ) .