تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وفي الماء جاريا وواقفا ، والأكل والشرب
شرح
قوله : وفي الماء جاريا وراكدا . لورود النهي عنه ، وعللت الكراهة في بعض الأخبار بأن للماء أهلا . وتشتد الكراهة في الراكد . واستثني من ذلك الماء المعد في بيوت الخلاء لأخذ النجاسة واكتنافها ، كما يوجد في الشام ، وما جرى مجراها من البلاد الكثيرة الماء ، وهو مشكل ، لإطلاق النهي . وكيف كان فيجب القطع بانتفاء الكراهة مع الضرورة ، كما وقع التصريح به في الخبر .قوله : والأكل والشرب . قال المصنف في المعتبر : إنما كره الأكل والشرب لما يتضمن من الاستقذار الدال على مهانة نفس معتمدة ( 2 ) . واحتج عليه في المنتهى ( 3 ) أيضا بما رواه ابن بابويه رحمه الله في كتابه ، قال : دخل أبو جعفر الباقر عليه السلام فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك معه فقال : ( تكون معك لأكلها إذا خرجت ) فلما خرج قال للمملوك : ( أين اللقمة ) ؟ قال : أكلتها يا بن رسول الله ، فقال : ( إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة ( 4 ) ، فاذهب فأنت حر لوجه الله ، فإني أكره أن استخدم رجلا من أهل الجنة ) . وذلك لأن تأخيره عليه السلام لأكل تلك اللقمة مع ما فيه من الثواب العظيم
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 34 / 90 ) ، الاستبصار ( 1 : 13 / 25 ) ، الوسائل ( 1 : 240 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 24 ) ح ( 3 ) . ( 2 ) المعتبر ( : 138 ) . ( 3 ) منتهى المطلب ( 1 : 41 ) . ( 4 ) الفقيه ( 1 : 18 / 49 ) ، الوسائل ( 1 : 254 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 39 ) ح ( 1 ) .