شرح
الرضا عليه السلام قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يجيب الرجل آخر وهو
على الغائط ، أو يكلمه حتى يفرغ ) ( 1 ) .
وقال ابن بابويه في كتابه : ولا يجوز الكلام على الخلاء لنهي النبي صلى الله عليه
وآله عن ذلك ، وروي أن من تكلم على الخلاء لم تقض حاجته ( 2 ) .
واستثني من ذلك الذكر ، لقول الصادق عليه السلام في رواية الحلبي : ( لا بأس
بذكر الله وأنت تبول ، فإن ذكر الله حسن عل كل حال ( 3 ) . وآية الكرسي لقوله عليه
السلام في صحيحة عمر بن زيد وقد سأله عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن : ( لم
يرخص في الكنيف أكثر من آية الكرسي ويحمد الله تعالى وآية الحمد لله رب
العالمين ) ( 4 ) ، وحالة الضرورة ، لما في الامتناع من الكلام معها من الضرر المنفي بقوله
تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 5 ) .ويستثنى من ذلك أيضا حكاية الأذان ، لما رواه ابن بابويه - رحمه الله - في كتاب
علل الشرائع والأحكام ، في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه
قال : ( يا محمد لا تدع ذكر الله على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان
وأنت على الخلاء فاذكر الله عز وجل ، وقل كما يقول ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 27 / 69 ) ، الوسائل ( 1 : 218 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 6 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) الفقيه ( 1 : 21 ) .
( 3 ) أصول الكافي ( 2 : 497 / 6 ) ، الوسائل ( 1 : 219 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 7 ) ح ( 2 ) .
( 4 ) الفقيه ( 1 : 19 / 57 ) ، التهذيب ( 1 : 352 / 1042 ) ، الوسائل ( 1 : 220 ) أبواب أحكام الخلوة ب
( 7 ) ح ( 7 ) بتفاوت يسير .
( 5 ) الحج : ( 78 ) .
( 6 ) علل الشرائع : ( 284 / 2 ) ، الوسائل ( 1 : 221 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 8 ) ح ( 1 ) .