تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
على القبلة جواز الجلوس عليه من غير انحراف .وينبغي التنبيه لأمور : الأول : المراد بالاستقبال والاستدبار هنا ما هو المتعارف في ( 1 ) أبواب الفقه : وهو الاستقبال بالبدن والاستدبار به . وربما توهم بعض المتأخرين أن الاستقبال المحرم أو المكروه ما كان بالعورة حتى لو حرفها زال المنع ( 2 ) . وليس بشئ . الثاني : المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب اختصاص ذلك بحالة البول أو التغوط ، ويحتمل شموله لحالة الاستنجاء ، لرواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال : ( كما يقعد للغائط ) ( 3 ) ولا ريب أنه أولى . الثالث : الاستقبال والاستدبار بالنسبة إلى القائم والجالس معلوم ، وأما بالنسبة إلى المضطجع والمستلقي فقال بعض المحققين : إنه بلغ بهما العجز إلى هذا الحد فلا بحث في أن الاستقبال والاستدبار بالنسبة إليهما في التخلي يحال على استقبالهما في الصلاة ، وإلا ففيه تردد ينشأ من أن هذه حاله استقبال واستدبار في الجملة ، ومن أن ذلك إنما هو بالنسبة إلى العاجز وأما بالنظر إلى غير العاجز فلا ، ولهذا لو حلف ليستقبلن لم يبر بهذه الحالة مع القدرة على غيرها . ولعل هذا أقرب ( 4 ) . قلت : بل الأظهر تحقق الاستقبال والاستدبار بالنسبة إلى المضطجع والمستلقي بالمواجهة ومقابلها مطلقا ، إذ لا معنى لاستقبال القبلة إلا كون المستقبل مواجها لها ،
هامش
( 1 ) في ( م ) ، ( ق ) ، ( ح ) زيادة : جميع . ( 2 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح ( 1 : 69 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 18 / 11 ) ، التهذيب ( 1 : 355 / 1061 ) ، الوسائل ( 1 : 253 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 37 ) ح ( 2 ) . ( 4 ) جامع المقاصد ( 1 : 7 ) .