شرح
وابن البراج ( 1 ) وابن إدريس ( 1 ) إلى تحريمهما في الصحاري والبنيان . وقال ابن الجنيد :
يستحب إذا أراد التغوط في الصحراء أن يتجنب استقبال القبلة ( 3 ) . ولم يتعرض
للاستدبار . ونقل عن سلار الكراهة في البنيان ( 4 ) . ويلزم منه الكراهة في الصحاري
أيضا أو التحريم .
وقال المفيد - رحمه الله - في المقنعة : ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها . ثم قال بعد
ذلك : فإن دخل دارا قد بني فيها مقعد الغائط على استقبال القبلة واستدبارها لم يكره
الجلوس عليه ، وإنما يكره ذلك في الصحاري والمواضع التي يتمكن فيها من الانحراف
عن القبلة ( 5 ) .
قال العلامة - رحمه الله - في المختلف بعد حكاية ذلك : وهذا يعطي الكراهة في
الصحاري والإباحة في البنيان ( 6 ) . وهو غير واضح .
احتج القائلون بالتحريم برواية عيسى بن عبد الله الهاشمي ، عن أبيه ، عن جده ،
عن علي عليه السلام ، قال : ( قال النبي صلى الله عليه وآله : إذا دخلت المخرج فلا
تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرقوا أو غربوا ) ( 7 ) .
ومرفوعة علي بن إبراهيم ، قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) المهذب ( 1 : 41 ) .
( 2 ) السرائر : ( 16 ) .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : ( 19 ) .
( 4 ) المراسم : ( 32 ) .
( 5 ) المقنعة : ( 4 ) .
( 6 ) المختلف : ( 19 ) .
( 7 ) التهذيب ( 1 : 25 / 64 ) ، الاستبصار ( 1 : 47 / 130 ) ، الوسائل ( 1 : 213 ) أبواب أحكام الخلوة ب
( 2 ) ح ( 5 ) .