الثاني : في أحكام الخلوة ، وهي ثلاثة :
الأول : في كيفية التخلي ، ويجب فيه ستر العورة ، ويستحب ستر البدن .
ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ، ويستوي في ذلك الصحاري ، والأبنية .
ويجب الانحراف في موضع قد بني على ذلك .
شرح
قوله : ويجب على المتخلي ستر العورة .
أي جلوسه بحيث لا يرى عورته من يحرم نظره إليها ، فالزوجة والمملوكة التي يباح
وطؤها ، والأطفال غير المميزين لا يجب الستر عنهم .
والمراد بالعورة : القبل والدبر والأنثيان على الأظهر ، اقتصارا فيما خالف الأصل
على القدر المجمع عليه ، ولما عن أبي الحسن الماضي عليه السلام أنه قال : ( العورة
عورتان : القبل والدبر ، والدبر مستورة بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد
سترت العورة ) ( 1 ) .
قوله : ويستحب ستر البدن .
المراد بالستر هنا جلوس المتخلي بحيث لا يراه ( 2 ) أحد ، بأن يبعد المذهب ، أو يلج
حفيرة ، أو يدخل بناءا ونحو ذلك . وإنما كان مستحبا لما فيه من التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله ، ولقوله عليه السلام : ( من أتى الغائط فليستتر ) ( 3 ) .قوله : ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ، ويستوي في ذلك
الصحاري والأبنية ، ويجب الانحراف في مواضع قد بني على ذلك .
اختلف الأصحاب في تحريم الاستقبال والاستدبار على المتخلي . فذهب الشيخ ( 4 )
هامش
( 1 ) الكافي ( 6 : 501 / 26 ) ، التهذيب ( 1 : 374 / 1151 ) ، الوسائل ( 1 : 365 ) أبواب آداب الحمام ب
( 4 ) ح ( 2 ) .
( 2 ) في ( م ) لا يرى .
( 3 ) الوسائل ( 1 : 215 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 4 ) ، وفيه عن شرح النفلية : ( 17 ) .
( 4 ) الخلاف ( 1 : 19 ) ، والنهاية : ( 9 ) .