تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الثاني : في أحكام الخلوة ، وهي ثلاثة : الأول : في كيفية التخلي ، ويجب فيه ستر العورة ، ويستحب ستر البدن . ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ، ويستوي في ذلك الصحاري ، والأبنية . ويجب الانحراف في موضع قد بني على ذلك .
شرح
قوله : ويجب على المتخلي ستر العورة . أي جلوسه بحيث لا يرى عورته من يحرم نظره إليها ، فالزوجة والمملوكة التي يباح وطؤها ، والأطفال غير المميزين لا يجب الستر عنهم . والمراد بالعورة : القبل والدبر والأنثيان على الأظهر ، اقتصارا فيما خالف الأصل على القدر المجمع عليه ، ولما عن أبي الحسن الماضي عليه السلام أنه قال : ( العورة عورتان : القبل والدبر ، والدبر مستورة بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة ) ( 1 ) . قوله : ويستحب ستر البدن . المراد بالستر هنا جلوس المتخلي بحيث لا يراه ( 2 ) أحد ، بأن يبعد المذهب ، أو يلج حفيرة ، أو يدخل بناءا ونحو ذلك . وإنما كان مستحبا لما فيه من التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله ، ولقوله عليه السلام : ( من أتى الغائط فليستتر ) ( 3 ) .قوله : ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ، ويستوي في ذلك الصحاري والأبنية ، ويجب الانحراف في مواضع قد بني على ذلك . اختلف الأصحاب في تحريم الاستقبال والاستدبار على المتخلي . فذهب الشيخ ( 4 )
هامش
( 1 ) الكافي ( 6 : 501 / 26 ) ، التهذيب ( 1 : 374 / 1151 ) ، الوسائل ( 1 : 365 ) أبواب آداب الحمام ب ( 4 ) ح ( 2 ) . ( 2 ) في ( م ) لا يرى . ( 3 ) الوسائل ( 1 : 215 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 4 ) ، وفيه عن شرح النفلية : ( 17 ) . ( 4 ) الخلاف ( 1 : 19 ) ، والنهاية : ( 9 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 156 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث