ولا لمس امرأة ، ولا أكل ما مسته النار ،
شرح
مس باطن الدبر والإحليل ناقض للوضوء ( 1 ) . وعن ابن الجنيد : أن مس باطن الفرجين
ناقض للوضوء مطلقا وكذا ظاهرهما إن كان محرما ( 2 ) وهما ضعيفان
لنا : الأصل ، وقوله ( ع ) : " ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك
الأسفلين اللذين أنعم الله بهما عليك ) ( 3 ) .
وما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام إنه قال : ( ليس في القبلة
ولامس الفرج ولا الملامسة وضوء ) ( 4 ) .
واحتج ابن بابويه وابن الجنيد - رحمهما الله - على ما نقل عنهما برواية أبي بصير ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا قبل الرجل المرأة من شهوة أو لمس فرجها أعاد
الوضوء ) ( 5 ) .
وقريب منها رواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 6 ) .
والجواب : أنهما ضعيفتا السند ، ولو كانتا صحيحتين لوجب حملهما على
الاستحباب جمعا بين الأدلة .
قوله : ولا لمس امرأة ، ولا أكل ما مسته النار .
هذان الحكمان إجماعيان عندنا ، منصوصان في عدة روايات كصحيحة أبي مريم ،
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 39 ) .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : ( 17 ) ، والمعتبر ( 1 : 114 )
( 3 ) تقدم في ص ( 144 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 37 / 12 ) ، الفقيه ( 1 : 38 / 145 ) ، التهذيب ( 1 : 23 / 59 ) ، الاستبصار ( 1 :
87 / 277 ) ، الوسائل ( 1 : 192 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 9 ) ح ( 3 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 22 / 56 ) ، الاستبصار ( 1 : 88 / 280 ) ، الوسائل ( 1 : 193 ) أبواب نواقض الوضوء ب
( 9 ) ح ( 9 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 45 / 127 ) ، الاستبصار ( 1 : 88 / 284 ) ، الوسائل ( 1 : 193 ) أبواب نواقض الوضوء
ب ( 9 ) ح ( 10 ) .